المدينة نفسها، أى أنها تقاتل تقريبا من مواقع ثابته. وقديما قال الخبراء"نادرا ما يأتى المحاصر بخير"، أى أن الجندى الواقع في الحصار أو الجيش المحاصر نادرا ما يستطيع فعل شيئ مفيد لنفسه.
ومن المفروض أن يهاجم المجاهدون من كل المحاور الممكنة لتشتيت طاقة المدافعين وأن يتواصل الهجوم ليلا ونهارا لإرهاق العدو وإستنزاف طاقته. كل ذلك معمناشدات الجنود بالإستسلام، وتسهيل ذلك لهم وتقديم كل عون للفارين بالذات الجنود ومعاملتهم معاملة طيبة لكونهم من الطبقات الفقيرة والمجبرين على القتال.
"هذا اذا لم يكن الجيش قائم على التطوع الإختيارى". أما الضباط فيطلب منهم الإتصال بزملائهم لاسلكيا وإقناعهم بالتسليم، وأن في إنتظارهم سيكون الصفح والمعاملة الكريمة.
وأيضا لدى الضباط الفارين في هذه المرحلة معلومات قيمة جدا تساعد على إنجاح الهجوم، ولابد من الحصول عليها منهم، وعدم التسرع في إطلاق سراحهم إلا بعد فحص حالة كل واحد منهم على حده بعد المعركة، هذا مع تقديم المعاملة الكريمة لهم عند الأسر وإقناعهم بالتعاون وتقديم المعلومات التى بحوزتهم والتى تساعد في المعركة الدائرة حاليا أو ما يليها. هذا مع التشديد على الإلتزام الفعلى بأية وعود تقدم إليهم، سواء بالعفو أو المكافأة. فليس هناك أسوأ من حركة تخون وعودها حتى مع العدو، فهذا مقدمة حقيقية لإنقلاب الحركة على أهدافها المعلنة التى بدأت لأجلها الجهاد. فالغدر وإخلاف العهد، سلسلة نكدة، إذا بدأت فإنها لا تقف عند حد.
هؤلاء الضباط والجنود، تسجل معهم أحاديث ويوجهون نداءات عبر إذاعات المجاهدين، للتأثير على المدافعين في المدينة، بل وعلى مجمل المدن التى تنتظر دورها، فيؤثر ذلك على نفسيات المدافعين ويحرضهم على الفرار والإستسلام.
* للإتصالات اللاسلكية دورا هاما جدا في هذه المرحلة. وتحتاج إلى مستوى متطور من العاملين، لمواجهة إجراءات التشويش والإختراق المعادية وتعطيلها ومواجهتها بالمثل.
* وحدات المهندسين لها دور هام جدا قبل عمليات الهجوم على المدن وأثنائها في التعامل مع حقول الألغام، وإزالة العقبات الهندسية للخصم، وبناء تسهيلات هندسية لقوات الهجوم.
* تظهر فائدة شبكة المغارات والخنادق التى بناها المهندسون في هذه المرحلة إذ أن الهجمات الجوية تبلغ مستوى غير مسبوق، وتركز على المؤخرات والمناطق الإدارية الخلفية والوسطى، أما الخطوط الأمامية فتكون الأكثر أمنا من الضربات الجوية لأنها تكون قريبة جدا أو متداخلة مع خطوط الخصم