إن حروب العصابات (أوالمطاريد أوحروب التحرير والأنصار .. إلخ) والتى يطلق عليها (حرب غير تقليدية) فى مقابلة الحرب المعروفة لدى الجيوش والتى هى (حرب تقليدية) .
حرب المطاريد غير التقليدية ميزتها الأساسية ليست في إستراتيجيتها غير العادية، وغير التقليدية. ولا تكتيكاتها المبتكرة والمقدامة.
ولكن ميزتها الأساسية هو الإنسان العقائدى المقاتل. فهو الذى يعوض النقص في السلاح والعتاد والطعام والتدريب والخبرة .. وكل شيئ تقريبا. لأنه هو كل شيئ.
ذلك الانسان المؤمن هو عماد الحرب وعنصرها المتفوق والمنتصر. فليس على ظهر الأرض غير الإسلام، الذى يستطيع أن يزود أتباعة بتلك القوة الدافعة القاهرة تلك القوة المستمدة من قوة الخالق المطلقة التى لا يصمد أمامها شيئ في الأرض ولا في السماء.
هى القوة التى تقوم بالفعل كله، وما على الإنسان سوى بذل جهد طاقته البشرية كلها .. فقط لا غير.
لهذا توجهت الحرب الكافرة كلها ضد الإسلام كدين، لقطع علاقات الإنسان بخالقه، فينقطع عنه ذلك المدد من القوة المطلقة القهارة. فيعود الإنسان خائر القوى ضعيفا مستعبدا لخنازير وأفاعى الأرض المسيطرين على مقدارات الكوكب المقهور والمنهك المنتهك.
بغير الإسلام لن يعود هناك الإنسان الحقيقى الذى يعارض الظلم، ويقارع الظالمين ويقهرهم بقوة الله، وليس بقوته كإنسان.
ونظرة إلى ما يحدث حاليا في بلاد المسلمين من فلسطين إلى أفغانستان مرورا بالعراق ولبنان .. والقادم أعظم وأخطر .. يدرك بسهولة تلك الحقيقة.
سيهزم هؤلاء الذين رفضوا العبودية لله، وعبدوا شهواتهم الشريرة وحاولوا تعويض خواءهم النفسى والروحى بالتكنولوجيا.
وحاولوا تغير القانون الأزلى للحرب الحقيقية صراع الحق مع الباطل. الحق وجنوده المؤمنين، مع الباطل من جند إبليس أجمعين.
حاولوا جعل الحرب تكنولوجيا: أشعة ليزر وأقمار فضاء وأسلحة رقمية وإشعاعية ونووية تكتيكية واستراتيجية وجراثيم وكيمياء.