فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 256

أثناء عرقلة العدو بالكمائن المتدرجة تكون القاعة نفسها قد أخليت من كل ما له قيمة، حتى يستلمها العدو وهى فارغة، هذا إن ظلت لديه الرغبة أو القدرة على مواصلة القتال من أجل إقتحام قاعدة حجرية فارغة مليئة بالأفخاخ المتفجرة.

قوات الدفاع عن القاعدة تتحول من الدفاع الدائرى إلى الإحاطة الدائرية بالقاعدة في حال إقتحمها العدو بالفعل.

فى العادة لايمكث العدو طويلا في تلك الأماكن الخطرة فينسحب منها سريعا. وهذا هو الوقت الأنسب للمطاردة التى تكون خسائر العدو فيها أفدح. فيلاقى وداعا أسوأ بكثير من الإستقبال الذى صادفه.

القواعد في العادة تحيطها جبال شامخة فهى المكان المناسب لكمائن صاروخية لطائرات الهيلوكبتر التى يزداد نشاطها بشكل إستثنائى لنقل كبار الضباط والجرحى. (أثناء معارك جاور 85 أسقط المجاهدون من فوق أحد الجبال طائرة هيلوكبتر سوفيتية تحمل طاقما قياديا هاما وكان ذلك من أسباب فشل الحملة)

قوات المطاريد النظامية:

يقول الخبراء أن قوات المطاريد في هذه المرحلة تظهر بها تشكيلات نظامية تقليدية، مزودة بالأسلحة الثقيلة، وتستخدم في التكتيكات النظامية في قتالها. (وهذا هو قول ماو تسى تونج) . ويرى آخرون أن هذا القول به مبالغة، فالذى نراه في هذه المرحلة هو قوات عصابات كبيرة العدد ومزودة بالأسلحة الثقيلة. (وهذا هو رأى الجنرال الفرنسى بوفر) ، وهو الرأى الأصوب.

فتزويد المطاريد بتلك الأسلحة وتدريبها على تكتيكات جديدة، لاينزع عنها طبيعتها الأصلية كونها قوات عصابات، تظل تتصرف بنفس الروحية. فأسلحتهم تكون دوما أقل من المطلوب، وكذلك أعدادهم. وأى جيش نظامى في وضعيتهم يستحيل عليه تحقيق شئ يذكر ولكن لأنهم يحتفظون بخصائص رجال حرب العصابات المعنوية والذهنية فإنهم يحققون الكثير جدا.

ونضرب مثلا بعملية إقتحام مدينة خوست في أفغانستان وهى الحالة الوحيدة في الحرب الأفغانية، وكانت سببا في سقوط النظام الشيوعى في كابول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت