فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 256

ومن واجب إعلامنا أن يثبت شخصيته المستقلة في هذا المجال أيضا وأول الخطوات هو تجاهل المنتجات الثقافية الفاسدة التى يروجها إعلام الخصم وإنتاج وإعادة الحياة إلى مصطلحاتنا الثقافية في إطار رؤيتنا المستقلة ومصالح أمتنا.

فلغتنا العربية المقدسة بالقرآن، لا يعجزها توصيف أى واقع. وعقول المسلمين غير عاجزة أن تشخص كل حالة بصورتها الواقعية. وإعلامنا مكلف بتثقيف الناس بنتائج كل ذلك.

حرب المطاريد: في المجال العقائدى

الحرب التى تشنها الولايات المتحدة على المسلمين هى في جوهرها حرب عقائدية. وقد أعلنها صراحة جورج بوش الرئيس الأمريكى عشية حربه لإحتلال أفغانستان.

وفور إنسحاب السوفييت من أفغانستان بعد هزيمتهم العسكرية هناك، أعلن كبار المفكرين والسياسين في أمريكا وفى حلف الناتو أن العدو الجديد بعد زوال التهديد السوفيتى هو الإسلام، ويقصدون هتا الدين نفسه. ولم يكن مصطلح الإرهاب الإسلامى قد تم تدويله بعد.

ولا تستثنى عمليات تنصير المسلمين في الأماكن التى طحنتها الحروب والمجاعات والأوبئة حيث تشن فيها الكنائس حملات"التنصير مقابل الغذاء"، بالطبع بشكل ناعم وحضارى جدا وقد نجحوا بدرجات متفاوته في بقاع شتى. وطال نجاحهم حتى أفغانستان نفسها، الحصن الأكثر مناعة للإسلام على ظهر الأرض.

فبعد نهاية الحرب ضد السوفييت ظهرت نتائج حملات التنصير بين المهاجرين الأفغان في باكستان والدول الغربية، فأصبح هناك"أقلية"مسيحية أفغانية بعد أن كانت البلاد خالية تماما من هذه الديانة. أما في أندونسيا وأفريقيا فقد كانت حملات التنصير أكثر نجاحا وخطورة.

* المقصود من حملات الحرب العقائدية ليس التنصير في حد ذاته، لأن ذلك برنامج بطئ وطويل المدى ويشكل غاية نهائية للصراع. ولكن المقصود بشكل عاجل هو أن يترك الناس دينهم وعقائدهم بشكل عملى. وبدون ضوضاء أو إحتفالات تعميد مع إستبدال كل ما هو عملى في الدين بمظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت