فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 256

0 الإعلام الأمريكى الموجه إلى داخل مجتمع الخصم له آهداف أكثر خطورة، من أهمها عزل النظام عن شعبه، وتضخيم أخطائه العادية وتحويلها إلى جرائم مريعة تهدد الشعب المسكين والجنس الإنسانى كله. ثم تخترع له المزيد من الأخطاء والجرائم بحق شعبه والإنسانية، ثم التهويل بها وتكرارها في شتى المحافل وعلى أفواه كثيرة معتبرة لها بريق ونجومية مصنوعة أمريكيا. في النهاية وتحت ضغط السيل الإعلامى الجارف، يضطر الشعب إلى تكذيب نفسة وتصديق ما يقوله الأعداء.

0 وكما حدث في العراق فإن أكثر أخطاء النظام إرتكبها بطلب وتشجيع ومساعدة الولايات المتحدة وبتمويل من أذيالها في المنطقة. وبدعوى معاقبة النظام دمرت أمريكا الدولة العراقية، وقوضت بنيانها السياسى والإجتماعى، وقتلت وشردت أكثر من ربع الشعب. وهكذا تستطيع إسرائيل أن تحكم العراق، وعلى نفس المنوال تريد أن تحكم باقى المنطقة العربية.

أيضا يخترع الإعلام الأمريكى أبطالا محليين، من أعوانه طبعا، يقارعون النظام"الشيطانى"، ويتبناهم ذلك الإعلام سياسيا وأخلاقيا، على أنهم رسل الديموقراطية، و"ملائكة الخير"القادمون لإنقاذ البلاد، وأن واجب قوى الديموقراطية وحقوق الإنسان والعولمة"!!!"يعنى أمريكا ودول حلف الأطلنطى أن يهبوا لمساعدة هؤلاء الأتقياء الأنقياء، وإيصالهم إلى سدة الحكم، إما على متن طائرات الأباتشى كما حدث مع"كرزاى"أفغانستان، أو على ظهر دبابات المارينز كما حدث مع"كرزايات"العراق.

أما التغيير السياسى في بلاد الكتلة الشيوعية السابقة فيتم على ريش النعام والثورات المخملية، النى تمولها الإستخبارات الأمريكية وفاعلى الخير من أوربيين و"شرق أوسطيين". آخذين في الإعتبار أن القوة العسكرية الساحقة، الأمريكية والأوربية مخصصة فقط لبلاد المسلمين لتجفيف منابع الإرهاب وفرض النمط الديموقراطى اللائق بالمسلمين والذى ترتضيه لهم إسرائيل، سيد المنطقة، وأمريكا الحارس الأمين لثرواتها.

للمطاريد المستضعفين في حربهم الإعلامية خمس مزايا، إن تحققت جميعها كسبوا حربهم الإعلامية، وإن فقدوا منها واحدة تعرضوا لخسارة تلك الحرب. هذه المزايا هى أنهم:

1 ضعفاء،"ماديا".

2 مظلومون،"معتدى عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت