غاية الصعوبة، كما أنها تستغرق وقتا أقصر في إسقاط النظام القائم وإستيلاء الثوار على زمام السلطة.
هو التحدى الأكبر أمام الثوار، سواء كان خيارهم هو الكفاح المسلح طويل الأمد، أو كان الإنتفاضة المدنية. لذا كانت دراسة الجيش وتحديد السياسة إزائه هى من أهم الدراسات"المصيرية"التى تجريها قيادة الثوار.
ويلتحق بتلك الدراسة حالة القوات العسكرية الأجنبية الموجودة على أرض الدولة على إعتبار أنها قوات معادية قد تتدخل ضد محاولة الشعب تغيير النظام العميل. إذن هناك الجيش"الوطنى"وطبيعته ثم القوات الأجنبية وأوضاعها ونواياها.
* إذا كان الجيش"الوطنى"قائم على مبدأ التجنيد الإجبارى فإن جنوده يكونون من أبناء الطبقات الشعبية، ويتأثرون بما يجرى في البلد ويؤثر عليهم كباقى أفراد الشعب. فإذا كانت حالة الثورة متفشية في الشارع فإنها تكون في صفوف جنود الجيش بنفس المقدار.
وإذا كان ضباط الجيش ليسوا حزبين أو عقائدين، فإن الضباط يكونون أقرب إلى التيارات السياسية في الشارع.
هناك الجيوش الحزبية والعقائدية وفيها طبقة الضباط تكون معادية بشكل أكبر للشعب وقريبة جدا من السلطة، وهى أقرب لإستخدام العنف دفاعًا عن النظام.
أيضا الجيوش القائمة على الإحتراف والتطوع وليس التجنيد الإجبارى، فإن جنودها يكونون أبعد عن نبض الشارع، وهم أقرب إلى إرتكاب جرائم العدوان على أفراد الشعب. وهم أفضل تدريبا وإنضباطا من الجيوش الآخرى.
هناك أنظمة تصنع طبقة"مرتشية"من الضباط وفيها يخصص للضباط إمتيازات إقتصادية كبيرة تضعهم في مستوى أعلى بكثير من المستوى المتوسط للشعب لكسب ولائهم. هؤلاء في الأغلب يكونون على إستعداد للقتال دفاعا عن أوضاعهم المعيشية العالية وعن النظام الذى يقدم لهم الرشاوى الكبيرة.