سياسيا: هى مقر للجهاز الإدارى الذى يشرف على شئون المناطق المحررة، وبها تعقد إجتماعات لوفود من تلك المناطق.
إعلاميا: يوجد بها الإدارة الإعلامية المركزية. ومقر الإذاعة المتنقلة التى هى من السمات الإعلامية الهامة لتلك المرحلة. وقاعة"مغارة"للعرض السينمائى. ومعملا للتصوير الفوتوجرافى والفيديو لأعداد المواد الدعائية.
إذا قامت القاعدة بدورها كما ينبغى، فإنها ستشكل خطرا على النظام وقواته فوق مناطق شاسعة. لهذا ما أن يشعر النظام بتأثيرها حتى تصبح أهم إستهداف عسكرى لديه. وتكون وجبة روتينية لسلاح الجو وضرباته المفاجئة. أما الهجمات الأرضية فتصبح مسألة وقت، ويجهز الطرفان لها يعناية شديدة وقبل وقت طويل من حدوثها.
أما قادة المطاريد فإنهم يدرسون خطط الدفاع عن قاعدتهم حتى قبل إنشائها. و تكون إعتبارات الدفاع عنها هى العنصر الأهم في إختيار موقع القاعدة.
ولقد إستعرضنا قصة قاعدة جاور في أفغانستان والحملات السوفيتية الضخمة عليها في اعوام 86 87 (راجع كتاب معارك البوابة الصخرية) ثم الحملة السوفيتية الأخيرة والأضخم في أفغانستان لفتح طريق زدران وإقتحام قاعدة"سيرانا"القريب من مدينة جرديزفى عام 1987 (راجع كتاب خيانة على الطريق) .
تخفت الروح الهجومية للعدو وتقل هجماته الكبيرة، ويلجأ بشكل متزايد إلى الدفاع الثابت والإستحكامات. وينكفئ من الجبال تاركا إياها في قبضة المطاريد.
وينبغى ملاحظة أن الجيش مازال قويا وقادرا على الوصول إلى أى نقطة داخل البلاد. تبدو هذه الملاحظة بسيطة ولكن الجهل بها يعرض الكثيرين إلى حالة إحباط شديد وهو يشاهد قوات العدو تدخل إحدى القواعد الأسطورية (مثل جاورالقريبة من مدينة خوست، أوسيرانا القريبة من مدينة جرديز) ، وقد شاهدنا حالات الإحباط تلك وهى تنتاب قيادات أفغانية لها وزنها.