عصابات ذكى وخفيف الحركة وفى أحيان كثيرة خفيف الظل، جرئ ومغامر .. وفى الأخير ... الأخير: مدمر ومخيف. [1]
القتال في الجبال لا ينتهى بشكل كامل في هذه المرحلة، بل تدور معارك عنيفة جدا من إجل الإستيلاء على السلاسل الجبلية التى يرتكز عليها دفاع بعض المدن. هذه الجبال تتميز بخطوط إمداد قصيرة وآمنة مع المدينة، لهذا تكون دفاعات العدو أقوى [2]
تكون للمجاهدين في هذه المرحلة شبكة طرقهم الخاصة، التى أنشأوها بأنفسهم في الجبال والمنطق الريفية التى حرروها.
لهذه الطرق أهمية قصوى في العمليات لأنها تسهل تحريك المعدات الثقيلة والقوات والإمدادات التى تنقل الآن على الشاحنات وسيارات النقل الخفيف. ويمكن قياس درجة أهمية منطقة من عدد الطرق التى شقها المجاهدون فيها. وهى على بساطتها وبدائيتها مكنت المجاهدين من تحقيق مفاجآت تكتيكية مذهلة، وحسم الكثير من المواجهات العسكرية الهامة لمصلحتهم. لهذا كان الطيران المعادى يقصف تلك الطرق بشكل روتينى.
المغارات:
المغارات لها أهمية إستراتيجية في هذه المرحلة، وهى معلما هاما لها. فالعدو الذى قلص مجهوده القتالى على الأرض، زاد من مجهوده الجوى. ولا سبيل لمواجهة ذلك إلا بالتوسع في الحفريات كما ونوعا. فتنتشر أفقيا بشكل كبير، وتتحسن هندسة بنائها للتتحمل القصف بالقنابل الثقيلة (العدو بدورة يبتكر أنوعا جديدة من قذائف الطائرات الى تخترق الأرض عميقا لتدمير المغارات) .
إن التكافؤ المفقود بين المجاهدين وأعدائهم تعوضه الحفريات.
(1) (راجع أداء الدبابات في معارك نادر شاة كوت، ودراجى، ومناطق دير ملك وإسماعيل خيل. في كتب:"الحماقة الكبرى""المطار 90"فتح خوست من كتب أدب المطاريد)
(2) .لأن إمداد القوات المدافعة تكون كثيفة وسريعة أنظرعملية فتح جبل تورغار كتاب المطار 90