فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 256

* إن الطيش والإستهتار بالأرواح البريئة، لهو من أغلظ الذنوب الشرعية والسياسية. ويدمر سمعة الحركة، ويفشل عملها ومشروعها كله. ويفتح الباب واسعا أمام الإحتلال والسلطة الإحتلالية المحلية، أن يمارسوا سياسة خلط الأوراق, فيرتبون ضربات قاتلة للمدنيين وربما أيضا لأهداف إقتصادية تضر بحياة الناس، أو كما يحدث في العراق يرتب الإحتلال لتفجير الأسواق والمساجد والمدارس، ويلصق ذلك كله بالمجاهدين

الثائرين. وقد مارست العديد من فصائل المقاومة العراقية أعمالا مشابهة بدافع الإنتقام والتطهير المذهبى أوالعرقى. فتحولت المقاومة عند هؤلاء إلى عملية قتل جماعى للشعب، ربما لإراحته من آلام الإحتلال.

* في أفغانستان حاول المحتل بشتى الطرق إشعال الفتن بتوجيه ضربات مدروسة إلى العرقيات المختلفة، وإرتكاب عمليات مدبرة للقتل على الهوية، أو على الملامح، وتدبير تفجيرات حتى في مساجد السنة في قندهار (هناك تواجد شيعى في قندهار، وهى عاصمة الإمارة الإسلامية سابقا وعاصمة المقاومة الإسلامية حاليا) . كل ذلك لم يفلح لأن حركة طالبان تعلمت الكثير من دروس العراق. وقد مارست العمل الشعبى الجامع والسابح فوق النزعات القبلية الضيقة. فأوصلها الدعم الشعبى وأسلحة الشعب ودمائه إلى السلطة بشكل أذهل أعداء الإسلام وراحوا يخترعون له أسبابا شتى، منها أن بكستان صنعتهم وأرسلت جيشسها للحرب إلى جانبهم.

لذا ساند الشعب حركة طالبان في وصولها إلى السلطة، وبعد عبور عاصفة بن لادن، عاد الشعب مرة أخرى لمساندة حركة طالبان في جهادها لطرد المحتل الأمريكى.

جاء التأييد للحركة من كافة الطوائف والعرقيات. رغم أن هناك أناس خرجوا من كل طائفة يتعاونون مع المحتل ويفتحون لة الطريق ببنادقهم.

فليس هناك إحتكار للخير بين أتباع مذهب معين، أو طائفة معينة أو عرقية خاصة. وليس الشر"موهبة"لأحد يحتكرها لنفسه ولقومة. فالنفس البشرية لديها القدرة على الإستقامة والقدرة على الإنحراف, وكل إنسان مسئول عما فعله هو (ولا تزر وازرة وزر أخرى)

الحسم في العاصمة:

منذ فجر التاريخ وحتى الآن، والحسم في الصراع بين عدوين ينتهى بالهزيمة العسكرية، ودخول أحدهما العاصمة السياسية للطرف الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت