لا تخرج عمليات المطاريد في هذه المرحلة عن صورتين هما: الغارة والكمين.
الغارة تكون على المواقع المعزولة والضعيفة. ويستطيع المجاهدون في معظم الحالات تجميع قوة متفوقة عدديا، وأحيانا متفوقة في فوة النيران.
{يمكنك التقدم بطريقة تجعل مقاومتك مستحيلة إذا قصدت نقاط ضعف العدو. ويمكنك التراجع والنجاة من مخاطر مطاردة العدو لك، إذا كانت تحركاتك أسرع من تحركات العدو صن تزو}
وعن هذا يقال أنه في تلك المرحلة يكون العدو متفوقا عدديا على المستوى الإستراتيجى. ولكن على المستوى التكتيكى يستطيع المطاريد تحقيق تفوق عددي.
أما الكمين فهو يستهدف قوات العدو المتحركة على الطرقات، وهذه هى أضعف الحالات التى تكون فيها أى قوة.
بالطبع تكون الطرق البعيدة أو الأشد وعورة لها ميزة وأفضلية لنصب الكمائن.
والقوافل الصغيرة أوضعيفة الحماية يكون لها الأولوية وهى أفضل من القوافل الكبيرة قوية الحماية. هذا إلا إذا كانت طبيعة الأرض تساعد على نصب كمين لقوة كبيرة، مع قدرة على إستيعاب ضربات الطيران مع محدودية قدرة آليات العدو على الحركة.
وقد حدث ذلك كثيرا في أفغانستان. وبعض تلك الكمائن كان غاية النجاح، زود المجاهدين بغنائم هامة، ولكنهم أيضا فقدوا شهداء مهمين، ربما لأن الخبرة كانت تنقصهم. ولم يكن لديهم وقتها أسلحة مضادة للدروع أو الطائرات. ومع هذا كانت كمائنهم فعالة.
ولننظر إلى ما قاله صن تزو في تحبيذه لحالات الكمائن:
{الطرف الذى يصل إلى ميدان القتال أولا، وينتظر قدوم عدوه إليه، سيكون أكثر إستعدادا للقتال. بينما من يصل ثانيا سيجب عليه التعجيل للقتال وسيصل منهكا مرهقا}
{بذلك يفرض المقاتل الماهر رغباته على العدو، ولايدع العدو يفرض رغباته عليه}
{عن طريق تحقيقه للأسبقيه يمكنه إجبار العدو على الإقتراب منه كما يريد له، أو يجعل من أمر الإقتراب منه مستحيلا}
يعتمد المطاريد في هذه المرحلة على الأسلحة الخفيفة، والقنابل اليدوية والألغام المضادة للأفراد والدبابات، والمتفجرات وأجهزة التفجير بأنواعها.