فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 256

للصواريخ أهمية كبيرة إذا توافرت، ويمكن العمل بدونها في هذه المرحلة. ولكن لاغنى عنها في المراحل الإستراتيجية التالية.

والتسليح مرتبط إرتباطا وثيقا بالتكتيك. والتدريب على إستخدام السلاح لابد أن يصاحبه التدريب الصحيح على التكتيكات المناسبة لحرب العصابات تحديدا.

فالسلاح في يد الجندى النظامى وفى يد مجاهد المطاريد قد يكون ظاهريا هو نفسه.

ولكن تكتيكات الإستخدام تختلف كثيرا، والإحساس بالسلاح شديد الإختلاف.

إختلاف التكتيك في أفغانستان رأيناه في أوضح صورة في مجال الأسلحة الثقيلة.

خاصة المدفعية وراجمات الصواريخ والدبابات. لقد حقق المجاهدون أروع النتائج بل

تمكنوا من إقتحام مدينة خوست عندما إستخدموا تلك المعدات طبقا لأسلوب قتالهم الخاص وبمزاجية مقاتل العصابات المتمرس.

ننتقل إلى إلى تعلق المجاهد بسلاحه. فهناك علاقة محبة حقيقية بينهما. ومن السهل معرفة حقيقة المجاهد والحكم عليه من ملاحظة علاقته مع سلاحة.

لقد رأينا في جبهات أفغانستان من يبيت في البرد بلا غطاء، ويوفر ما لديه منها حتى يحمى مدفعه من البرد والمطر. وينظف سلاحة يوميا ربما عدة مرات، بينما هو لاتتاح له فرصة الإستحمام سوى مرة كل أسبوعين أو أكثر.

وقد رأيت مجاهدا"شهيدا"من الحجاز يخاطب سلاحة"الجرينوف"قائلا له وعيناه تغرورقان بالدمع:"والله إنى أحبك في الله".

السلاح في يد المجاهد ليس جمادا، بل هو كائن حى، يشعر ويتجاوب ويشد الأزر ويضحى. هو الآخر ليس سلاحا تقليديا، بل هو مجاهد وأخ في الله، و هو مثل صاحبه: مطارد من المطاريد.

تظل حركة المطاريد تمتلك من الأفراد أضعاف ما تمتلك من أسلحة. ولكن المشكلة الأخطر والأعوص هى مشكلة الذخائر. وهى مشكلة تستمر طول مدة الحرب. في أواخر الحرب تشتد الحاجة إلى الذخائر الثقيلة ويؤثر تواجدها أو شحتها على مسيرة المعارك وربما على نتيجة الحرب نفسها. (راجع كتاب فتح خوست) هناك طريقتان أساسيتان تعتمدهما حركة المطاريد لتخفيف أزمة الأسلحة والذخائر أو حلها، طول مدة الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت