0 في أفغانستان، بعد الإنسحاب السوفيتى، كانت الأمم المتحدة، ناطقا رسميا بإسم الولايات المتحدة، والمروج لمشروعها في أفغانستان، الذى كان يهدف إلى إستبعاد المجاهدين عن الحكم، وإستبعاد أى إمكانية لحكم الشريعة، مع عناية خاصة بإستبعاد العرب المجاهدين من أفغانستان وعدم السماح لهم بالإستقرار فيها، بل طردهم وإعتقالهم وتسليمهم إلى حكومات بلادهم حتى تستكمل ما فشل فيه الجيش الأحمر .. أى قتل هؤلاء المجاهدين.
سياسة العدو في مرحلة التوازن:
تستمر الحملات الإعلامية المركزة ضد المطاريد. ولكن العروض السياسية المقدمة لهم سرا تصبح أكثر سخاء، وتصل إلى حد الإشراك في الحكومة.
هذا مع إستمرار محاولات الرشوة الشخصية لبعض قيادات الصف الأول والثانى. يقوم العدو بإصلاحات جزئية لاتمس صلب النظام، بهدف إسترضاء الناس وسحب تأييدهم للمطاريد. تزداد الإصلاحات وتتسارع مع زيادة حرج موقفه القتالى.
تستمر محولات إسترضاء وتطمين النظام لحلفائة في الخارج، والمستثمرين والمقرضين، ولكن من موقف أشد ضعفا.
فى حال وجود دولة جوار حليفة للمطاريد، يكون الوصول إلى حل معها له أولوية قصوى. وتقديم تنازلات للجار أو رشاوى قيمة، مثل تنازلات عن أرض أومياه أو نفط وغيرها، أهون من سقوط النظام وضياع كل شئ، وذهابه إلى المطاريد.
الإستراتيجية A
الإستراتيجية العسكرية للمطاريد:
يؤدى الهجوم الإستراتيجى في المرحلة السابقة إلى إنحسار النفوذ السياسى والعسكرى لنظام الإحتلال إلى داخل المدن الرئيسية والقليل جدا من الأرياف القريبة منها. ومرحلة الهجوم الإستراتيجى هى مرحلة الهجوم على تلك المدن لإقتلاع النظام عسكريا، في سلسلة معارك تنتهى بإقتحام العاصمة نفسها.