فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 256

والقذرة. وهم ضمن شركات كبرى أضحت معروفة الآن وتعمل بشكل علنى ومحترم في أمريكا ودول الغرب.

"النصر صبر ساعة"

صبر المسلمين وثباتهم في القتال، جعل سلاح العدو يرتد إلى نحره وجنودهم المنتفشون غرورا بمناعتهم التكنولوجية، وثقتهم"المطلقة"فى النصر السهل السريع قد تحولوا إلى دجاج مذعور يصرخ ويفر وينهار ويصاب بالإنهيار النفسى والجنون. الصبر يدفعهم إلى خيار المواجهات طويلة المدى. فالحرب مع الباطل والجهاد ضده هى مستمرة إلى يوم القيامة، حتى لايستعبد الباطل الناس ويتحكم فيهم ويرغمهم على الفساد وخسارة الأولى والآخرة.

الصبر .. والمواجهة الطويلة .. تنعكس في استراتيجية المجاهدين في مراحلها المختلفة وأساليب العمل وتكتيكاته كما سيمر علينا في إستعراض مراحل حرب العصابات"أو المطاريد"طويلة المدى.

فلكل مرحلة سماتها الخاصة والواجبات المتعلقة بها، حتى تصل إلى درجة نضج معينة تنتقل بعدها إلى المرحلة التالية .. وهكذا حتى الحسم النهائى والنصر.

وما سيرد معنا ليس خطوطا ثابتة لا محيص عنها، بل هى مبادئ عامة لابد من تطويرها بما يتناسب مع خصوصية المكان والزمان والبشر. وبغير ذلك لا تنجح.

فليس هناك أسوأ من تجاهل قواعد الحرب، سوى الإلتزام الحرفى بها، بدون إعتبار للظروف المستجدة والخصوصيات التى تميز كل تجربة قتالية.

الإيمان صديق للتكنولوجيا، لإنها حزء من الأسباب المأمور بها المسلم.

والإيمان صديق التدريب الراقى على إستخدام الأسلحة والمعدات وتكتيكات القتال.

والإيمان صديق المعرفة بمعناها الشامل والواسع، لأن المعرفة كلها أصبحت من

أدوات الحرب، والإحاطة بها هى جزء أساسى من الأخذ بالأسباب.

كل ذلك يقود إلى حقيقة أن الحرب لابد أن يقودها"جنرال كفء"وجهاز سياسى عسكرى على أعلى قدر من الكفاءة.

و بدون أى تساهل أو تجاوز أو محاباه، أو إذعان لضغوط في تشكيل تلك القيادات بمعايير آخرين يريدون الهيمنة على مجريات الأمور لمصالحهم القطرية أو الخاصة. وكلمة جنرال لا تعنى بالضرورة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت