فى الداخل هناك"السلطة الكرتونية الوطنية"ومعها فصائل كانت"مكافحة"قديما وتحولت الآن إلى العمل مع إسرائيل تماما كما حدث في أفغانستان حيث تحول مجاهدون قدماء إلى ميليشيات أمريكية. وفى الجوار هناك كل الدول العربية"ماعدا سوريا، حاليا"تسعى إلى تدمير المقاومة"إسلامية أو غير إسلامية"وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامى.
وتحويل الجهاد إلى قتال داخلى على أساس: مناطقى: جهاد"ضفة ضد قطاع"ودينى:"علمانية ضد إسلام"وسياسى:"فتح ضد حماس". ولو وجدوا تفرقة أكثر من ذلك لإستغلوها وحولوها إلى وقود للحرب.
0 ولو إستطاعت أمريكا وإسرائيل بعد ورطتهما التكنولوجية لألزمت الدول الإسلامية"والعربية"بقتال المجاهدين في ميادين الحرب الساخنة: (أفغانستان/ العراق/ لبنان/فلسطين) وهم يفعلون ذلك في مجال الحرب الأمنية التى إنخرط فيها العالم كله تحت مظلة قرارات مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية المختلفة مثل الدول العربية ومؤتمر شنغهاى والآسيان ... الخ
ولا ننسى منظمة الأمم المتحدة وقواتها لحفظ السلام"أو فرض السلام"والتى تستخدم كمظلة دولية للحروب الأمريكية بدماء شعوب المستعمرات وهذا ما يحدث حاليا في الصومال والسودان وقد يحدث مستقبلا في العراق أو أفغانستان مع التحويرات الملائمة لكل حالة.
إذن القوى الإستعمارية بضغط من ثقل التكنولوجيا الإقتصادى والنفسى قد تحول حروبها الخارجية إلى حروب بالوكالة يخوضها أطراف داخليون وإقليميون، ومعهم مجلس الأمن الذى يزودهم"بالشرعية"الدولية التى أضحت أكثر قدسية لدى بعض المسلمين من شريعتهم الدينية. خطورة الحروب بالوكالة هو سهولة إنزلاقها إلى حروب"تطهير"عرقى أو مذهبى كما هو حادث بالعراق حاليا. ويصبح المستعمر مصدر حمايه يتشبث بوجوده كلا الطرفين متوسلين إليه عدم الرحيل (!!) وحمايتهم من إخوانهم في الدين والوطن.
وغنى عن القول أن المحتل يزود الطرفين بكل ماهو لازم لإدامة القتال بينهما بل ويشارك فيه بعمليات سرية ينسبها مرة لهذا الطرف وآخرى للطرف الآخر. وذلك نشاط تشارك فيه"الموساد"الإسرائيلية، وأكثر من مئة وخمسين ألف من المرتزقة، أو"المتعاقدين"مع الجيش الأمريكى لأداء العمليات الخطرة