فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 256

سياسة خلط الأوراق:

تكلمنا عن إعلام المطاريد، المقرؤ والمسموع والمرئى والمسلح. وعن أهمية ضم صفوف الشعب وتياراتة المتنوعة، والإتفاق على برنامج للثورة، يحقق مطالب الأغلبية العظمى ويحظى برضاهم. الحوارات الفكرية بين المطاريد، رواد الثورة، ومناوئيهم، ينبغى أن تستمر بكافة القنوات الممكنة. ذلك طالما كان الحوارمفيدا ويدور في الأطر الصحيحة للحوار الجاد، وليس المجادلات التافهة المليئة بالإسفاف. ويحظر على المطاريد الإحتداد في المناقشة، أو التشبث بالأخطاء لمجرد المكابرة والعناد. والأهم هو الإمتناع حتى عن مجرد التلويح بالعنف حتى ضد أشد المعاندين وقاحة.

السبب هو أن قوة المجاهدين الحقيقية تنبع من الحق الذى يتبعونه ومن القدوة الأخلاقية العالية لسلوكياتهم. أما الحوار الفاحش أو البذئ فهو يضر بأى صاحب قضية حتى ولو كانت صحيحة. أما التصرف العنيف، أو التهديد بالعنف أو إستخدام لهجة التهديد الصريح أو المبطن، فهو تصرف خاطئ في ذاته، كما أنه يفسح المجال للعدو أن يمارس بنجاح لعبة خلط الأوراق، وهى سياسة ينتهجها الستبدون والمحتلون، لإفساد العلاقة بين المطاريد وشعبهم.

تقوم تلك الجهات المعادية بإركاب جريمة قتل ضد واحد من المناوئين لحركة

المطاريد، سياسيا أو مثقفا أو حتى عالم سلطة أومفتى في أجهزة القمع السرية. ثم إتهام المطاريد بإرتكاب الجريمة، والتشنيع عليهم والتخلص من بعض رموزهم الفاعلة والمعروفة.

* جميع عمليات الدعاية المسلحة التى يقوم بها المطاريد، سواء داخل المدن أو خارجها، يجب أن نخضع لحسابات سياسية دقيقة، تقوم بها القيادة العليا، وليس أى قيادة ميدانية مهما كان مستواها. لأن النتائج إما أن يكون مفيدة جدا أو أن تكون كارثية.

وفى التاريخ لدينا ضربات النظام الخاص للإخوان المسلمين في النصف الأول من القرن الماضى، والتى تحوات إلى كوارث على الجماعة، لأن العمليات لم تكن مدروسة سياسيا بشكل مناسب، وربما أنها لم تعرض على المرشد العام للجماعة.

* العمليات العسكرية داخل المدن لابد أن تبتعد تماما عن الإضرار بأرواح المدنيين، إلا مايقع بشكل عرضى يتعذر تفاديه، وهذا هو شأن الحروب، وعندها يجب أن تقدم الحركة إعتذارها وتدفع الفدية الشرعية لأهل الضحية. وعليها أيضا التحقيق في الحادث للتأكد من أن الخطا كان بالفعل يصعب تفاديه. وإذا ظهر خطأ أو تقصير فلا بد من إيقاع العقاب المناسب. وإستبعاد المقصرين عن العمل العسكرى في المناطقالمدنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت