فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 256

كذلك الشروع في حرب مطاريد لايتم طبقا لقرار إدارى من أى أحد، بل يحدث طبقا لشروط تتوافر للمجتمع، ساسية وإجتماعية ونفسية. ولايمكن لجهة ما أن تقرر شن الحرب بدون أن تكون شروطها الموضوعية قد توافرت ونضجت بالفعل.

وأى تعجل يؤدى إلى الفشل حتى ولو توفر لدى الجهة المتعجلة كميات مغرية من السلاح والأفراد والدعم الخارجى.

وإتخاذ قرار شن الحرب، كما قرار الإنتقال من مرحلة من مراحل الحرب إلى أخرى، لهى قرارات على درجة من الخطورة يتوقف عليها مصير الحرب من نجاح أو فشل. وفشل يصيب حربا للمطاريد غالبا ماتتبعه حالة إحباط قد تستمر عشرات السنين. وأيضا يطال الفشل القيادة التى تصدت لذلك العمل، فهى لن تجد أحدا يتبعها بعد ذلك.

الإستراتيجية: A

فى هذه المرحلة يكون المطاريد في وضعية عامة دفاعية.

ونقول أنهم في حالة دفاع إستراتيجى.

فتحركهم مازال في بدايته وينقصهم التسليح والخبرة. وقطاعات كبيرة من الشعب ما زالت مترددة أو في شك من النجاح، خائفين من بطش النظام. يتفادى المطاريد في هذه المرحلة أى مواجهة عسكرية مباشرة أوحاسمة.

النظام الإحتلالى يعمل بكامل طاقته الوحشية في القتل والتدمير للقضاء على حركة المطاريد وهى ما زالت في مهدها. فتجعل المطاريد ومناصريهم عبرة لمن يعتبر من الناس، حتى لا يتجرأ أحد من الشعب على رفع رأسه مرة أخرى، أو التفكير في العصيان.

يكون تنكيل قطعان الذئاب القمعية بشعا، وخارج أى أعراف إنسانية أو قانونية سوى تغطية من قوانين الطوارئ والأحكام العرفية. ويمارس النظام عمليات القتل خارج نطاق المحاكمات حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت