فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 256

{فصل:}

الضربات في عمق العدو،

حق مشروع أم عدوان إرهابى؟

إذا تخلت الحكومة عن أهم واجباتها وهو الدفاع عن سلامة وأمن مواطنيها وعن حدود بلادها، فإنها لاتفقد الشرعية فقط، لإنها عديمة الشرعية في الأساس، ولكن تلك المسئولية تنتقل تلقائيا إلى المواطنين أنفسهم.

ولكن لماذا لا تدافع الحكومات عن بلادها أو شعوبها؟؟:

ذلك لأنها تحولت إلى نوع من الإحتلال الوطنى الداخلى وأصبحت تتصرف كقوة إحتلال بالنيابة عن الأمريكى الإسرائيلى، أى المحتل الأصلى.

ولأنها تمارس واجبها الأساسى، وهو قهر المواطن وإذلاله، نيابة عن المحتل الأجنبى، لتمكين العدو من تمرير مشاريعة الإقتصادية ونهب الثروات.

ولأنها هى الأخرى ترى في السرقة والرشاوى والفساد وسيلة لتأمين مستقبل العصابة الحاكمة (مقدار الرشاوى في المنطقة العربية سنويا هو 30 مليار دولار حسب إحصاء هيئة دولية. فما هو يا ترى مقدار السرقات والإختلاسات والكسب غير المشروع، وثمن بيع الأوطان وبيع الخدمات الأمنية والثقافية للعدو؟؟) .

ولأن الجيوش فقدت وظيفتها الأساسية كقوة دفاع عن الوطن والمواطن وتحولت إلى قوة حماية للعرش والنظام الفاسد والمصالح الأمريكية/الإسرائيلية.

إنها خط الدفاع الأخير والضربة القاضية التى يخبئها النظام لأوقات الخطر الماحق على وجوده من أى تحرك شعبى.

تلك الجيوش أصبحت أشد تخلفا من أن تتمكن من مواجهة العدو الحقيقى، بسبب الفجوة التكنولوجية الهائلة، وبسبب غياب الرؤية الصحيحة لمفهوم الدفاع. فمن السهل تمزيق كل هذه الجيوش فرادى أو مجتمعة خلال دقائق أو ساعات إذا حدثت مواجهة مع إسرائيل. ولكنها قادرة على تمزيق شعبها والإنتصار عليه في لحظات.

فهو الآن، أى الشعب، أصبح هو العدو الحقيقى للأنظمة الحاكمة.

لقد أثبتت الحروب الأخيرة في المنطقة أن القوى الشعبية المسلحة هى الوحيدة القادرة على معالجة الحروب التكنولوجية التى تشنها القوى الخارجية الفاجرة، والإنتصار عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت