بقى لنا مجابهتهم بالقوة، بكل القوة المتاحة. المتاحة لدى المسلمين، ولدى حلفاء المسلمين من المستضعفين من كل الملل والأديان والشعوب والأجناس والدول والقارات، من كل المستضعفين المطاردين المشردين المقهورين المستباحين، المسجونين المقتولين الجائعين، الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.
لقد أصبح الموت أهون من تلك الحياة التى"يتمتع"بها أكثر من ثمانين في المئة من المليارات الستة، سكان الأرض. أثرى أثرياء العالم إستولوا على ثمانين بالمئة من ثروات الأرض. وحتى يلحق الفقراء بنفس المستوى فإنه يلزمنا موارد خمسة كواكب مثل كوكب الأرض. فعلى هؤلاء الفقراء المقهورين مغادرة هذا الكوكب التعيس والبحث عن كوكب آخر في مجرة أخرى أبعد وأكثر إنسانية. أما إذا أرادوا التشبث بالحياة على هذه الأرض، فعليهم ببساطة .. أن يقاتلوا لأجل الحصول على حقوقهم.
* فإن قبل المطاريد بخيار الموت .. وهو الوحيد المتروك لهم وقد قبلوه بالفعل. وإذا إقتنع الباقون من حطام البشرية، مسلمين وغير مسلمين، بأن الموت هو الخيار الأوحد والأفضل في مقابل حياة الذل. فإن الموت سيكون من نصيب أعدائهم ..
وستكون الحياة الكريمة لهم. لأن الحياة مع الذل والهوان موت بطئ والموت لأجل الحق ولأجل الدين حياة وأى حياة. ومن لا يحرص على الموت فلا حياة له إلا حياة الكلاب. هذا هو قانون عالمنا اليوم .. وإلى أن تشرق شمس الإسلام من جديد.
فصل:
الإعلام في حرب المطاريد
كان للإعلام دورة الهام في الحروب على مر العصور. فالإعلام يؤثر على تفكير الناس ونفسياتهم. وبالتالى قدرتهم على إتخاذ القرار.
والحرب بين"المطاريد"وأعدائهم هى حرب على إكتساب عقول الناس وقلوبهم وهذه هى وظيفة الإعلام، ولكن ضمن منظومة تتضمن العمل السياسى والعسكرى والإقتصادى.
وفى صدر الإسلام كان الشاعر الصحابى حسان بن ثابت جهازا إعلاميا قائما بذاته، وكانت أبيات شعره أشد إيلاما للمشركين من الرمى بالسهام.