فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 256

ومن باب أولى تجدر الإشارة إلى خطورة إفتعال الفتن والخلافات داخل الصف الإسلامى نفسة، على أى أساس كان.

سياسة المطاريد هى البحث عن مساحات اللقاء والإتفاق وتضييق مساحات الخلاف، مع أوسع نطاق ممكن من الناس.

السياسة مهمتها توسيع معسكر الأصدقاء والحلفاء، وتقليص معسكر الأعداء. السياسة هى بعث الأمل في صفوف الأمة، ورفع معنوياتها ونشر روح الأمل والمودة والتكافل بين أفراد المجتمع.

السياسة هى الصدق في القول والعمل، الصدق في المودة مع الأصدقاء والحلفاء، والصدق في الجفاء والغلظة والعداوة مع الأعداء المحاربين.

السياسة هى جعل المجتمع والأمة تتحرك بثقة فوق طريق واحد يحقق مصالحها المشتركة، من أجل تحقيق العدالة ودفع العدوان.

السياسة ليست مساحة واقعة خارج نطاق الشريعة والأخلاق. بل هى عمل كباقى الأعمال يحاسب عليها المرء أمام خالقه. والغاية فيها لاتبرر الوسيلة. تماما كما أن تحقيق الربح في التجارة لايبرر التعامل بالربا.

يعتبر البعض أن ذلك من السذاجة وإنعدام الخبرة، وطريق مضمون للخسارة.

قد يكون ذلك صحيحا على المدى القصير. ولكن على المدى الطويل فإن السياسة الأخلاقية المنضبطة بمعايير الشرع الناصعة، هى التى تكسب العقول والقلوب ويجرى الناس في ركابها.

إن الأخلاقية الدينية، هى التى تكسب في النهاية، سواء في السياسة أو في الحرب أو في الإقتصاد.

السياسة هى الوسيلة الأمثل لتنفيذ غايات المستضعفين المطاريد.

فلا أحد يرضى عن السلام والأمن بين الناس بديلا. ولكن الطغاة المستكبرين لايردون الحقوق المغصوبة إلى أصحابها طوعا. ولا يتوقفون عن الظلم والعدوان والإستكبار في الأرض بغير الحق، بغير الضرب على أيديهم وثورة المظلومين في وجوههم. فالقوة عند المستكبرين هى الحق. ويقولون بكل وقاحة أن لهم من الحقوق بقدر ما يمتلكون من القوة. حتى أنهم يسمون ثرواتنا المنهوبة"مصالح"، وأرضنا المغتصبة"حقا تاريخيا"لهم. ووصل بهم الإجرام إلى حد العبث بالقرآن بالحذف

والإضافة والتعديل. فماذا تبقى لنا؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت