3 صادقون،"فى كلامهم".
4 شجعان،"فى قتالهم".
5 منتصرون،"فى حربهم".
فالناس بفطرتهم يتعاطفون مع الضعيف المعتدى عليه، ويكرهون القوى المعتدى. لذا نجد آلة الدعاية الأمريكية في حروبها التكنولوجية الأخيرة قد بالغت إلى حد الجنون في قوة أعدائها وعدوانيتهم الخطرة. كذلك فعلوا مع بن لادن ثم صدام. فقبل حرب تدمير العراق"1991"نراهم يبالغون بشكل هستيرى في القوة الصاروخية التى يمتلكها صدام، مدعين أنها تهدد أوروبا، وأنه يهدد جيرانه ويعتدى على شعبه بأسلحة الدمار الشامل (التى زودوه بها في حربه ضد إيران!!) .
جزء لابأس به من هذه الإتهامات صحيح، وهذا أكسب الجزء المختلق مصداقية، وذلك أحد الفنون الراقية في فن الكذب ويسمى التلبيس، أى مزج الحق بالباطل.
وقبل حربهم على أسامة بن لادن"2001"نراهم يصفونه بالملياردير. في حين أن معظم أمواله كانت قد صادرتها الحكومة السعودية، وما تمكن من الهروب به إلى السودان صادرته في معظمه الحكومة السودانية. وكان الرجل في أفغانستان يقترض حتى يأكل هو ومن معه إلى أدركته بعض التبرعات الخليجية.
ثم تتحدث عن تنظيمه الإرهابى الدولى الذى يغطى الكره الأرضية، بينما كان تعداد تنظيم القاعدة وقت نشوب العدوان الأمريكى على أفغانستان أقل من مئة فرد. ولكن أمريكا إعتبرت كل من في أفغانستان من العرب، وكل من تعرف على بن لادن أو قابله في وقت ما، وكل من قاتل في أفغانستان في العهد السوفيتى:"عضوا قياديا في تنظيم القاعدة".
ثم مرة آخرى قبل إحتلال العراق نراها تصور نظام صدام بأنه يمتلك ويخفى ترسانة أسلحة دمار شامل تهدد العالم والأمن القومى الأمريكى.
0 إذن هاتين النقطتين"الضعف والمظلومية"، تحاول أمريكا سلبها من الخصم وتصويره بشكل مبالغ فيه بأنه قوى جدا وعدوانى للغاية حتى تسلبه تعاطف العالم من جهة، وحتى تبرر قسوتها البالغة وإستخدمها المفرط لقوة نيران أسلحتها المتطورة.
0 أما كل ما يقوله المسلم الضحية والمعتدى عليه، فهو بكل بساطة: دعاية إرهابية يجب منعها ومعاقية من يتداولها، بالسجن والتعذيب .. أو حتى بالقتل.