فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 256

0 قلنا أن السبب الحقيقى للأفراط في إستخدام قوة النيران"الأمريكية / الإسرائيلية"هو سبب نفسى لتحطيم إرادة المقاومة لدى الشعب المستهدف والشعوب التى في طريقها لأن تستهدف. وسبب آخر تجارى هو الإستحواز على حصة أكبر من سوق السلاح الدولية بالدعاية لأسلحتهم الجديدة المتطورة، مع التهويل الدعائى لقدراتها التى تجلت في تلك الحرب، التى لابد أن يربحوها حسب تقديراتهم، حيث لاقوة ذات وزن تقف أمامهم.

00 إن الصدق في إعلام المطاريد المستضعفين عامل جوهرى في بناء الثقة، التى إن تأثرت فإن فعالية إعلامهم كله تنهار أو تتضرر بشدة بحيث يظل موضع شك حتى لو قدم بعد ذلك البراهين على صدقه.

لقد إنهارت المصداقية الأمريكية عندما تبين أنها أقامت إدارة خاصة للأكاذيب ألحقتها بوزارة الدفاع.

ثم تتابع كشف أكاذيب كثيرة وكبيرة إقترفها السياسيون و الإعلام الأمريكى، عن سبق إصرار وترصد. فالحقائق دوما يستحيل التكتم عليها طول الوقت. فلا بد أن تظهر الحقيقة يوما. وتوافر وسائل الإتصال جعل كشف الحقائق أسرع، أى جعل حبال الكذب قصيرة جدا. وهكذا تتابعت بوتيرة عالية كشف الأكاذيب الأمريكية، فإنحطت قيمه ومصداقية السياسة والإعلام الأمريكى رغم التكنولوجية العالية والنفقات الخيالية.

* إذن المصداقية في الإعلام أكثر أهمية بمراحل من القدرة التكنولوجية. ولكن بما أن الإعلام أصبح جزءا عضويا من الحرب الشاملة، فإن تحسين القدرات التكنولوجية لإعلام المطاريد هو مسألة لها نفس أهمية الحصول على السلاح القتالى المتطور.

وإذا كان العدو الأمريكى يمكنه تعطيل إعلام أعدائه بقصفه جوًا، أو بالسجن والإغتيال والمطاردة، فإن السبيل المتاح أمام إعلام المطاريد هو المزيد من المصداقية، ثم الشجاعة والتضحية في ميادين الخطر، لإعلان الكلمة الصادقة، وللحصول على المادة الإعلامية الموثقة بالصوت والصورة من موقع الحدث.

ثم أخيرا بذل الجهد والتضحيات الجسيمة، بالمال والنفس، من أجل إيصال الحقيقة إلى الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت