فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 256

شكلية، خاصة في العبادات التى تحولت في الأغلب إلى طقوس خالية المعنى وبلا تأثير في الحياة العامة.

كذلك المعتقدات يجرى تحريفها، وبهدؤ، إلى درجة الإستبدال. حتى أصبحت معظم الثوابت الإعتقادية للإسلام، مجرد وجهات نظر يفتى فيها الشيوخ كما يفتى فيها المثقفون والفنانون و ... أى أحد.

وشرائع الإسلام التى تمثل الشطر الأكبر من الدين، تقوم الحكومات العلمانية بإستبعادها، حتى أن الحديث أو مجرد التفكير في تطبيقها أصبح جريمة لا تغتفر وشبهة أمنية تودى بمستقبل الداعين إليها. ويكون في إنتظارهم مصطلح"الإرهاب الإسلامى"وملحقاته من قوانين طوارئ ومحاكم عسكرية.

الحرب، الصليبية الصهيونية، على الإسلام ومعتقداته وشرائعة وعباداته، وحتى مصادره الأساسية (الله، الرسول، القرآن) جميعها تحت الهجوم الضارى والمستمر والمتنوع. على الجانب الإسلامى نقول إبتداء عن ردات الفعل، أنها غير كافية لكون السلطات في البلاد الإسلامية في أغلبها الأعم هى سلطات معادية للدين حقيقة وتظهر له إحتراما شكليا مخادعًا.

والمؤسسات العلمية الدينية أصبحت في قبضة السلطة فخربتها أكاديميا وروحيا.

وأصبحت لا تخرج الشخصية العلمية المؤهلة. والمساجد هى الأخرى أصبحت تحت وصاية ورقابة أجهزة تجسس الدولة، ومركزا لترصد البوليس والمخابرات.

والجماعات الإسلامية العلنية متهافتة بشكل عام، وتسعى بأى طريق للحصول على مكان تحت شمس السلطة وتحاول أن تتملق وسترضى الغرب"الأمريكى"حتى يترك لها مكانا على الموائد، أو تحتها، لنيل شيئ من الفتات.

لذا فهم مهذبون جدا في الرد لفظيا على الحملات الصلبية في المجال العقائدى، حتى لا يطردون خارج الحلبة السياسية والإقتصادية.

أما المجموعات"الأصولية"فهى تحت الأرض، أو تحت التعذيب في المعتقلات، أو تحت السلاح في الجبهات، أو تحت الملاحقة، لايستطيع أحدهم أن يحافظ على رأسه بين كتفيه، ناهيك لأن يتصدى لحملة صليبية دولية على إتساع الدنيا طولا وعرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت