فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 256

تحت قيادة سياسية وعسكرية واحدة. وتحاول أمريكا وباكستان وأصدقاء آخرون إفتعال تعدد في تنظيمات المقاومة حتى يتمكنوا من إفشال المشروع الإسلامى في أفغانستان. فتعدد التنظيمات يعكس حقيقة التدخل الخارجى من أطراف متعددة، بل وتخفى حقيقة إختراقات العدو لصفوف المقاومة. وفى نهاية المطاف تعلن بعض فئات المقاومة إنحيازها الصريح إلى جانب العدو، وتكون تلك الحقيقة واضحة ومعلومة منذ البداية، ولكن الآمال والتمنيات تمنع الإعلان عنها.

حدث ذلك في أفغانستان في الحقبة السوفيتية، ويحدث حاليا في فلسطين والعراق. من أجل هذا لجأت بعض حركات المقاومة في الماضى إلى ضرب التنظيمات الجديدة لمنع تلك الظاهرة. لهذا ترافقت بشكل شبه دائم عمليات الحرب ضد العدو المحتل مع عمليات القتال ضد محاولات إختراقات الجبهة الداخلية بواسطة إفتعال تنظيمات مقاومة تعمل كعيون في الجبهة الداخلية، وتعمل على تفتيت المقاومة المسلحة.

تلك من أصعب النكبات والمحن التى تقابل مجموعات المقاومة في أى بلد.

نعود إلى تكتيكات المجاهدين للدفاع عن قواعدهم الثابتة فنقول أنها تنقسم إلى جزئين:

1 الدفاع الدائرى الثابت، عن محيط القاعدة. ومهمته التصدى لأى عمليات تسلل أو إبرار جوى، الذى كثيرا ما يلجأ إليه العدو. لذا يزود المدافعون بصواريخ مضادة للطائرات، ورشاشات ثقيلة، وقواذف صاروخية، مع حقول ألغام مغطاة بالنيران. وبالطبع فإن هذه التجهيزات تتصدى للهجمات الأرضية المحتملة.

2 الدفاع المتحرك. ويعتمد على أسلوب الكمائن المتتابعة على محاور التقدم المحتملة، ومهمتها عرقلة تقدم العدو وتكبيده الخسائر بهجمات على مجنبة قواته المتقدمة ومؤخراتها.

عندما يؤدى أفراد الكمين مهمتهم ويجتازهم العدو، فإنهم ينسحبون في إتجاه القاعدة وينضمون إلى قوة الكمين التالى فتزداد قوته وتزداد مشاكل العدو هناك.

القوة المهاجمة تكون في العادة ضخمة العدد ولها خط إمداد أرضى، فهو إذن هدف تقليدى لهجمات رجال العصابات المتمرسين.

تتوالى الكمائن المتدرجة حتى تتجمع قوتها عند القاعدة لتوحيد كامل الطاقة في معركة رئيسة حول القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت