فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 256

{وتقضى برامجنا أن يعمل ثلث الشعب في التجسس على الثلثين الآخرين، ويكون التجسس منبعثا من الشعور بالواجب على قاعدة التطوع بالخدمة في سبيل الدولة. وقتئذ لايكون عارا أن تكون جاسوسا ومخبرا، بل يكون ميزة وفضل. فإذا إنطلقت الألسنة بالتعيير والقذف، نالت جزاءها، وحفظ للتجسس كرامته} . البروتوكول 17

0 ما نريد الحديث عنه هنا هو التجسس في مجال الحروب. فمع كل هذا التوحش التجسسى ونموه السرطانى غير المسبوق، يبقى الإنسان هو سيد كل تلك المعدات الحديثة. وتبقى المعلومة التى يحصل عليها الإنسان تقف على رأس كل المعلومات التى تجمعها المعدات الحديثة، من الأرض كانت أو من السماء. لهذا لم يطو الزمن أهمية تلك الوريقات القليلة التى سطرها الحكيم الجنرال"صن تزو"عن الجواسيس في كتابه المرجعى المسمى"فن الحرب"، الذى لاغنى عنه للمحاربين والساسة. والتجسس في الميدان العسكرى يحقق الجزء الأهم من نصيحة"صن تزو"الذهبية

والتى يقول فيها:

{إذا كنت تعرف نفسك وتعرف عدوك، فلا تخاف من نتيجة مئة معركة معة. وإذا عرفت نفسك ولم تعرف عدوك، فكل نصر تحرزة ستقابله هزيمة تحيق بك. وإذا كنت تجهل نفسك وتجهل عدوك فسوف تنهزم في كل معركة} .

نورد فيما يلى نص الفصل الأخير من كتاب"فن الحرب"، وهو تحت عنوان:

"إستخدام الحواسيس". وفيه يقول:

** تحمل مصاريف حركة جيش من مئة ألف رجل، والسير بهم مسافات شاسعة،

يكلف الشعب خسائر كبيرة، ويستنزف موارد الدولة.

التكلفة اليومية لذلك تصل إلى ألف أونصه من الفضة، وستكون هناك مصاريف

لإيوائهم داخل وخارج الوطن. وسوف يسقط رجال من الإعياء على الطرقات

الطويلة، وستظل سبعمئة ألف عائلة مسخرين لخدمتهم.

والجيوش المتصارعة سيقابل بعضها بعضا، مستميتين لأجل نصر يتحقق في يوم

واحد. ذلك يكون بسبب الجهل بحالة العدو، ببساطة لأن أحدهم يكره أن يدفع عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت