غير مقبول. وبغير حقائق القوة على الأرض وإنجازات قوات المطاريد، لايستعيد الشعب أى شئ من حقوقة، ولا يكون هناك أى جدوى من التفاوض.
وكما أنه غير ممكن أومعقول أن يتولى طرف آخر القتال نيابة عن المطاريد من أبناء الشعب"كما حدث في العراق مثلا إذ قاتلت أمريكا نظام صدام نيابة عن شعب العراق فكانت النتيجة المعروفة"، بنفس القدر لايمكن ومن غير المسموح أن يتولى طرف آخر عملية التفاوض نيابة عن المطاريد، مهما بلغت درجة الصداقة أو قوة التحالف بين المطاريد وذلك الطرف.
أن يتولى طرف آخر التفاوض نيابة عنهم يعنى بيع دماء ومعاناة الشعب وكل آمالة لهذا الطرف. ولا يعنى فعل ذلك سوى خيانة عظمى متكاملة الأركان. أو أن المطاريد كانوا يخوضمن حربا بالوكالة. وهذا ماحدث في حرب الأفغان مع السوفييت إذ تركوا العمل السياسى لقضيتهم كاملا لليد الباكستانية الآثمة، التى ساومت به الولايات المتحدة للحصول على المزيد من الرشاوى المالية والسياسية. وما زال الشعب الأفغانى يعانى من خيانة قادة الأحزاب"الجهادية"الذين كانوا مجرد سماسرة حرب وتجار دماء.
بل أن عملية التفاوض يقوم بها من جانب المطاريد قيادات مارست العمل القتالى بكل معاناته وتفاصيله. ولا يستخدمون لذلك عناصر فنية من التكنوقرط. لأن المقاتلين هم الأحرص على دماء شعبهم وإخوانهم من أن تضيع في مساومات أو مجاملات أو رشاوى وشهوة الوصول إلى السلطة.
حتى عندما يصل المطاريد إلى سدة الحكم فإن قيادة عملهم السياسى في وزارة خارجيتهم تظل في أيدى القيادات العسكرية الميدانية، حرصا على سلامة التوجه السياسى لنظام قام على دماء الآلاف من إخوانهم ومعاناة الملايين من أفراد شعبهم.
إن دور طبقة الفنيين"التكنوقراط"فى وزارة الخارجية ينبغى أن لا يتعدى العمل الفنى فقط وليس رسم السياسات، فهذا عمل من خاضوا العمل القتالى. ويمكنهم الإستعانة في ذلك بأفضل من يمكن الثقة بهم من الفنيين السياسيين.
إن إنفصال عملية التفاوض السياسى عن العمل العسكرى المقاوم لهى من أشد الأخطار التى تطيح بتضحيات أى شعب. وإنفصال القيادة السياسية عن العملية القتالية تقود إلى نفس النتيجة المهلكة.
والأشد خطورة هو أن يكون العمل الجهادى المقاوم في جهة بينما العمل السياسى واقع في يد أخرى مساومة أو متواطئة وخائنة. حدث ذلك في الكثير من التجارب المريرة منها ماهو حادث حاليا فى