فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 256

لايمكن مقارنة المستوى التكنولوجى لتسليح حزب الله، مع ذلك الموجود لدى المجاهدين في العراق أو أفغانستان. لهذا فإن العمل الإستشهادى في هذين البلدين له حضور أساسى لتعويض العجز والفجوة التكنولوجية مع العدو.

00 في حرب المجاهدين داخل المدن (حرب الإرهاب حسب الإصطلاح الغربى المستخدم) تكون للعمليات الإستشهادية ضرورتان:

الأولى، إختراق الحواجز الأمنية والوصول إلى الهدف.

والثانية، التخلص من مآسى الوقوع في الأسر والتعرض للتحقيق والتعذيب، الذى أصبح يطال الأهل والأقارب، رجالا ونساء وأطفالا.

00 للعمليات الإستشهادية تأثيرها المدمر على نفسيات العدو. فهو المتمسك بالحياة بكل جوارحة، يشعر باليأس بل والرعب وهو يقابل عدوا يعشق الموت كما يعشق هو الحياة. وتلك أول خطوة للعدو صوب الهزيمة الشاملة، التى تبدأ أولا في مجال المعنويات.

العدو يرى في التكنولوجيا حماية له من الموت، وهلاك مؤكد لخصومة. لذا يتوقع منهم إستسلاما غير مشروط. وإستنتاجهم هذا صحيح لو أنهم يواجهون عدوا له مثل ثقافتهم المادية، ولكن ذلك لاينجح في بلاد المسلمين .. والسبب الأوحد هو الإسلام.

لذا فالعدو الأكبر لهؤلاء الوحوش المفترسة هو الإسلام وعقائده. لذا يبذلون غاية جهدهم لإنتزاع الإسلام من ميدان المواجهة وتفريغ قلوبنا وعقولنا وبلادنا منه، حتى نستسلم لهم ونتخذهم أربابا من دون الله.

لاشئ يشعر العدو باليأس مثل العمليات الإستشهادية، لذلك يحشدون لمقاومتها، ليس فقط قدراتهم التكنولوجية، ولكن الأهم منها هو أسلحتهم الفكرية والثقافية المتمثلة من فصيلة"علماء البنتاجون"من مشايخ الإفتاء النفطى ومتنسكى البترودولار. إضافة إلى مثقفى المارينز العرب، ونجوم الشاشات الفضائية من غلمان وإماء العولمة.

فالماكينات الإعلامية العملاقة لدى العدو يساندها الإعلام العربى المستنسخ، يحصر العمليات الإستشهادية في مفهوم الإرهاب لاغير. وأنضم إلى هؤلاء القطاع الشيعى في العراق ومناصروه، حيث أن إنحرافا خطيرا حدث لدى القطاع السنى في إستخدام العمليات الإستشهادية إستخداما بغيضا في إطار الحرب الطائفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت