سرى بين السادات وصديقة المفضل هنرى كيسنجر وزير خارجية أمريكا وهو صهيونى متعصب لإسرائيل. أما قادة المنظمات"الجهادية"ألأفغانية في فترة الجهاد ضد الغزو السوفييتى فقد باعوا تضحيات شعبهم في مقابل مكاسب شخصية تافهة ضمن صفقة سياسية شاركوا فيها بعد سقوط النظام النظام الشيوعى في البلاد وتسبب ذلك العمل في سلسلة حروب داخلية إنتهت بالغزو الأمريكى للبلاد والذى كان هؤلاء القادة من أدواته الفاعلة.
* أكثر ما يهم حرب العصابات"المطاريد"هم حلفاء الجوار. فالحدود معهم تصبح الرئة التى يتنفسون منها، لذا يبذلون غاية جهدهم/ السياسى والعسكرى/ لإبقائها مفتوحة طول الحرب.
فمن تلك الحدود تدخل الأسلحة والعتاد والأموال، والإمدادات بمختلف أنواعها، العسكرى منها والمدنى. ويدخل الإعلاميون والمتطوعون والأصدقاء. وفيها تكون مقار للقيادة والخدمات الإعلامية والصحية.
مع ذلك السيل يأتى أيضا الخطر الداهم على حركة العصابات"المطاريد"وأهدافهاالسياسية عندما تحين، أو تقترب، ساعة الإنتصار. فالحلفاء يضعون مطالبهم في المقدمة. وهم يعرفون كيف يحصلون عليها حتى قبل الإتفاق النهائى على الوضع السياسى القادم. فالإتفاق بين قادة حرب العصابات وحلفائهم، في الجوار أو في المحيطين الإقليمى والدولى هو إتفاق سياسى قائم كما هى العادة على تبادل المصالح.
أى عملية حل وسط بين مصالح بينها إختلاف كما بينها إتفاق.
وتخطئ أى حركة حرب عصابات إن هى ظنت أن هناك إتفاق يمكن عقده مع أى دولة، قريبة كانت أو بعيدة، على أساس المبادئ، فهذا خطأ شائع لدى المبتدئين. فالدول أى دول لا تفكر بالمبادئ والشعارات التى ترفعها، بل تفكر بمقتضى مصالحها التى قد تتفق أو تختلف مع مبادئها وشعاراتها المعلنة فليس لذلك أى أهمية لديها. ويمكنها إصلاح أى خلل شكلى يحدث عند مخالفة المبادئ والشعارات، أن تعالجه بشئ من المجهود الدعائى القائم على المهارات الكلامية والتلاعب
بالمصطلحات.
واذا كان الخلاف فادحا فيمكن علاجه بوسائل متصاعدة من العمل السياسى أو العسكرى أو الأمنى.