فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 256

فطرح خاتمى يدعونا إلى الحوار مع أقوى جيوش العالم التى تغزو بلادنا، وإحتكارات العولمة التى تنهب ثرواتنا، بينما نحن في حاجة إلى المقاومة لدفع العدوان وإستخلاص الحقوق ... وما أفظع الفارق بين الحالتين.

0 وأمثال السيد خاتمى كثيرون، ولكن دوره كان بارزا جدا لأنه كان رئيسا للجمهورية في بلاده. وموقفه الداعى إلى الحوار مع"الصليبيين/ الصهاينة"الجدد كان متعاونا وليس محاورا. فقد دعم، وقت رئاسته، غزوهم لأفغانستان ومن بعدها العراق. فهو يدعو الشعوب الإسلامية إلى الحوار مع ذابحيها، بينما لايلتزم هو بما يدعو إليه، بل يمضى إلى ما هو أبعد. إذ يساعد المتحضرين الغربيين في صراعهم، فيصرع معهم الضحية"الجارة"ويكبل مقاومتها، التى يعتبرها هو الآخر إرهابا وليس

جهادا أو حتى مقاومة.

لهذا يتمتع"السيد"بسمعة عالية في أوساط الإمبريالية الغربية، وأصدقائها العرب. وبعد مغادرته كرسى الرئاسة إحتفظ"السيد"لنفسه بمؤسسة دائمة لحوار الحضارات.

ولا ندرى مع من يتحاور في مؤسسته، وجيوش أمريكا وإسرائيل تطحن أجساد المسلمين وتحتل المزيد من البلدان وتبتلع كل الثروات وتسيطر على كل الحكومات.

إلى جانب تيار خاتمى الإصلاحى وأصدقاؤه المتنورين والمنتشرين هنا وهناك، يقف توأمه السياسى والفكرى:"التيار المعتدل"، الذى يضم حلفاء أمريكا وإسرائيل في المنطقة، من حكام ومثقفين، لاهثين خلف رضاء الغرب وجوائزة الدولية المبهرة.

تعليق:

فى أمثال هؤلاء وضع الشاعر"احمد مطر"شخصيته الرمزية التى أسماها"عباس"وكتب عنه قصيدتين هى أفضل ما يمكن لرسم صورة هؤلاء"الإصلاحيين"و"المعتدلين". ربما لم يكن الشاعر يقصد شخصا بعينة، مثل محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الحالى، رغم أنها تشمله برمزيتها. وسوف نورد هذه القصائد في نهاية هذا الكتاب. وهذه بعض أبياتها:

اللص دق بابه

عباس لم يفتح له

اللص أبدى ضجره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت