الدائمة على المسلمين، أى وفرة تجارب المسلمين القتالية الحديثة والمتواصلة، إضافة إلى عناصر التكنولوجيا المتطورة التى غنمها أو إقتبسها المطاريد من أعدائهم وبدأوا في إستعمالها بمهارة متصاعدة.
ولكن المؤسف أن العاملين البارزين في ذلك المجال لايكتبون عن تجارهم الثرية، إما لأنهم لايجدون الرغبة في ذلك أو لأنهم لا يجدون الوقت الكافى.
* في الوقت الراهن أضحى تطوير استراتيجيات حروب العصابات أمرا غاية الأهمية والخطورة. بل ويعتبر مطلبا ملحا تقتضيه تطورات جذرية طرأت على الحروب بعد إدخال أسلحة الدمار الشامل مجال الإستخدام التكتيكى على يد وحوش الدمار في أمريكا وإسرائيل. وهناك أيضا منظومة الأسلحة الذكية والإشعاعية، ودور الأقمار الصناعية الذى أصبح محوريا في عمل جيوشهم.
إنها بإختصار منظومات تسليحية كانت مجهزة لهزيمة قوة عظمى منافسة ولكنها الآن تستخدم ضد أفقر شعوب الأرض، لإغتصاب أراضيها وثرواتها، ولسحق دينها وثقافتها.
صحيح أن تلك الجيوش واجهت هزيمة في لبنان، وهى منغرزة في ورطة طويلة الأمد في العراق وأفغانستان. لقد فشلت جيوش التخمة التكنولوجية في قهر إرادة المطاريد. ومع هذا تظل الحاجة ماسة إلى إعادة النظر في كافة مرتكزات حرب المطاريد في مجالات الإستراتيجية، إلى التكتيك إلى الإعلام، إلى كل المواضيع ذات العلاقة. مستفيدين بالطبع من تجاربنا الأخيرة من لبنان إلى أفغانستان.
من إجمالى التطورات التسليحية والتكتيكية والإستراتيجية التى أظهرها العدو في حروبه العدوانية الأخيرة، ومن إجمالى نجاحات المجاهدين وإبداعاتهم في تلك المواجهات، حتى الآن، يمكن رؤية بعض ملامح التطورات المطلوبة في فن المواجهة.
هناك مثلا:
0 تجارب حزب الله في تحييد أو تحجيم دور الأسطول البحرى الإسرائيلى، وتحجيم التحرك الليلى لطائرات الهيلوكبتر الإسرائيلية، وتحطيم أسطورة دبابات الميركافانهائيا. كل ذلك بإستخدامة سلاح الصواريخ.
للصواريخ لدى حزب الله قيمة إستراتيجية غيرت بالفعل مجرى الصراع مع إسرائيل. فبالصواريخ طال مجاهدو حزب الله البطن الإسرائيلى الرخو، وهو التجمعات السكانية، ولأول مرة تشتعل النيران في الثوب الإسرائيلى الداخلى. وبقى المدنيون الإسرائيليون في المخابئ طول مدة القتال الذى أستمر