فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 611

أقول: كأن الأخ فهم من كلامي أن هناك رخصا شرعية تجيز للمسلم أن يدخل في الوزارات الكافرة والنظم الجاهلية، وهذا لم يوجد في كلامي قط، لكن بعض الدارسين احتج بكلمات موهمة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولسلطان العلماء العز بن عبد السلام، وفيها أنه يجوز تولي الولايات الدينية في بعض الحكومات الكافرة التي تغلبت على بلاد الإسلام، لأن ترك هذا التولي يؤدي إلى مفاسد وهي عدم إقامة بعض الحق الذي يفوت بتركه، وإذا أراد الأخ أن يعلم هذه الحجج التي ساقها هؤلاء المشايخ فليرجع إلى دراسات الدكتور صلاح الصاوي في رده على جماعات الجهاد الإسلامية، (على الرغم أن دراسته لا تصلح لهذه الجماعات لأن هذه الجماعات المنحرفة لا ترى هذه الحكومات حكومات ردة وكفر، والدكتور الصاوي يراها كذلك، فالقاعدة مختلفة وليست على وفاق) ، وكذلك دراسة الدكتور عمر الأشقر، والتي نشرت قبل كتابه كدراسة بين صفوف "الإخوان المسلمين" في الأردن تحت عنوان "بحث الدخول في الوزارات وممارسة المحاماة والقضاء"، (بحث أعده جماعة من علماء الشريعة) ثم أسفر الصبح فإذا هي دراسة للدكتور عمر الأشقر، وانظر كذلك إلى الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق - مرشد جمعية إحياء الميراث الإسلامي الكويتية - وأبحاث أخرى فيها الاحتجاجات بالكلمات الموهمة لمجموعة من الأئمة القدماء على صحة ما ذهبوا إليه. وكأن الأخ لم ينتبه إلى قولي: ومع ما في هذه الأدلة من هشاشة. فقد بينت رأيي وأن أدلة هؤلاء القوم هي أدلة ضعيفة لا تصلح لصحة ما ذهبوا إليه، وخاصة في أوضاعنا الحالية، ولبيان هشاشة هذه الأدلة مواطن أخرى عسى أن نفرغ لها قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت