فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 611

ومن هؤلاء القوم الذين اشتغلوا بعلم الحديث جمعًا وتحقيقًا وتخريجًا الشّيخ"محمّد زاهد الكوثري"، وهذا الرّجل كان له إلمام بهذا الفنّ يفوق التّصوّر، وله معرفة بالمخطوطات تدلّ على براعة و ذكاء وإحاطة فائقة، حتى قيل: إنّه كان عنده القدرة أن يعرف المخطوط ومن كاتبه وفي أيّ سنة كتب، ولو لم يوجد على طرته ذلك!!، ومع هذه الإحاطة وهذا العمل، إلاّ أنّه لا يدخل أبدًا في مسمّى أهل الحديث، لأنّه كان عدوًّا للسنّة ودعاتها، فكرّس قلمه في طعن الموحّدين، حتّى وصل به الأمر - أي حقده على السنّة والتّوحيد - أن طعن في كبار الأئمّة الثّقات أمثال: الشّافعي، وأحمد، وابنه عبدالله، والبخاري، وكثير غيرهم، بل إنّ بعض الصّحابة لم يسلم من طعنه ولمزه أمثال: أنس بن مالك رضي الله عنه، وكلّ هذا بسبب تعصّبه لمذهبه وحقده على أهل السنّة والتّوحيد.

هذه الأمثلة وكثير غيرها، وهي أمثلة واقعة، تبيّن لطالب الحقّ أنّ الاشتغال بالحديث وفنونه لا يدخل الرّجل في مسمّى أهل الحديث، وبالتّالي ليس المقصود بعبارة الأئمّة الهداة، أنّ الطّائفة المنصورة هم أهل الحديث هو المشتغل بعلم الحديث. بل لها معنى آخر لابدّ من اكتشافه ومعرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت