بل الأعجب من ذلك كلّه هو أنّهما ختما الكتاب بكلمة لأبي حيّان التوحيديّ في كتابه"الإمتاع والمؤانسة"، وأبو حيّان هذا - يا قوم - من زنادقة الإسلام كما قال الجوزيّ: زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الرّاونديّ والتّوحيديّ وأبو العلاء المعرّي، وشرّهم على الإسلام التوحيدي، لأنّهما صرّحا ولم يصرّح. ا. هـ. وكان على رأي المعتزلة، سخيف اللسان، وكان كما قيل: الذمّ شأنه، والثّلب دكّانه (انظر ترجته في"معجم الأدباء"لياقوت وفي"بغية الدّعاة"، وفي"لسان الميزان") . فأيّ سلفيّة هذه؟! وأيّ شيء بقي عند هؤلاء ليصحّ انتسابهم للسّلف الصّالح، أم أنّها الدّعاوى الفجّة، والشّعارات المكذوبة.
والشّيخ ناصر الدين الألباني في تعليقه على"العقيدة الطّحاوية"، تحت قول الطّحاويّ: ولا نكفّر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحلّه. يقول الألبانيّ إنّ شارح العقيدة الطّحاويّة نقل عن أهل السنّة القائلين بأنّ الإيمان قول وعمل، يزيد، وينقص، أنّ الذّنب أي ذنب كان هو كفر عمليّ لا اعتقادي، وأنّ الكفر عندهم على مراتب، كفر دون كفر، كالإيمان عندهم. (ص40،41) .