فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 611

إنّ الحركة الجهاديّة الأمل هي حركة سلفيّة التّصوّر والرّؤى، سلفيّة المنهج والطّريق، بريئة كلّ البراءة من الإرث المنحرف في فكر الأشاعرة، والماترديّة، سليمة كلّ السّلامة من آثار المنهج الصّوفي الضّال، لا تنتسب إلى أيّ مذهب وطريق إلاّ طريق الكتاب و السّنّة، بصيرة بحال أهل زمانها، تصبغ أعمالها بالبعد التّعبّديّ لحركة الصّحابيّ الأول في الأرض، إذا عرفنا هذا تبيّن لنا أنّ حركات الجهاد في العالم الإسلامي لم تصل إلى الأمل المنشود ولكنّها إن شاء الله تشدّ الخطى نحوه، وقد رأينا إذا طال الزّمن في مسيرة الحركات أن تتبيّن المسالب والأخطاء أكثر، فالحركة الجهاديّة في سوريّا كانت مليئة بمثالب وأخطاء الإخوان المسلمين وقد حاول قادتها - رحمهم الله - أن يصحّحوا المسيرة خلال الأزمة فلم يدركهم الوقت، بل إنّهم وقعوا في حفرة الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، فلم يخرجوا عن شعارهم بل تسمّوا باسم الطّليعة المقاتلة للإخوان المسلمين، وبرّروا ذلك أنّ هذا للوفاء للرّجال الذين أناروا لهم الطّريق بدمائهم أمثال سيّد قطب وعبد القادر عودة ومحمّد فرغلي وغيرهم، لكن ليس هذا الأمر ممّا يمكن أن يقع لولا عدم الوضوح بهذه الأمور التي سبق ذكرها من شروط حركة الجهاد الأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت