ضرار بن الأزور: فما رأيت أحدًا ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم أملأ بحرب شعواء من أبي بكر، فجعلنا نخبره - أي أخبار الشّرّ عن الردّة وعظمها - ولكأنّما نخبره بما له ولا عليه. وكانت وصاياه للجند تدور حول جزّ الرّقاب بلا هوادة أو تباطؤ، حتّى أنّه رضي الله عنه حرّق رجلًا يسمّى إياس بن عبد الله بن عبد يا ليل ويلقّب بالفجاءة، لماّ خدعه في أخذ أموال لجهاد المرتدّين، ثمّ لحق بهم، أو على الصّحيح، صار بها قاطع طريق، ودارت رحى الحرب شاملة كلّ الجزيرة، ولم يجزع أحد من أصحاب رسول الله منها، بل كانوا رجالها وأهلها، حتّى عادت الجزيرة إلى حكم الإسلام وسلطانه.
-كذاك الدّهر دولته سجال…… فيوم من مساءة أو سرور
-لبّث قليلًا تأتك الحلائب……يحملن آسادًا عليها القاشب
كتائب يتبعها كتائب