وههنا هذه المدرسة التي تضلّعت بالرأي الفاسد، والأصول البدعيّة اضطرت أن تقول لتوافق منهجها أن نترك عداوة أعداء الملّة والدّين، وكلام جودت سعيد المتقدّم هو في حقّ الفرانكفونيين العلمانيين في الجزائر وليس مع جماعة من أهل السنّة والجماعة. حتّى أننا لسنا في حاجة أن نطلق لفظ العدو عليهم، وإنّما اختلفنا في التّفسير، وهذا الذي قاله لا ندري أقاله لحظة جذبة عرفانيّة أم صحو وإفاقة؟ فما هو الشّيء الذي اختلفنا في تفسيره؟ أهي آيات الله تعالى التّشريعيّة التي اختلفنا حولها؟ إذ أنّ العلمانيين في ذهنية هذا المفكّر هم قوم أخطأوا في تفسير القرآن الكريم وأنزلوا آياته على غير محلّها؟.
ثمّ هل قضيّة إظهار عداوتنا لأعداء الله خاضعة للرّأي أم هي من أسس توحيد المسلم؟.