فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 611

إنّ تسميةَ الابتلاء وعدًا هو تمام الفقه والفهم، لأن وعود الله تعالى بحصول الخير، وقدوم البِشارات لا تتمُّ إلاّ بعد الابتلاء والتّمحيص، فحيث رأى المؤمن الابتلاء قادمًا إليه، فهو رابطٌ له ولا شك بما سيأتي بعده، وهو وقوع الوعد، لكن بعد اتِّخاد الموْقف الصّحيح، وفي كلامهم رضي الله عنهم موقِفُهم من الحدث، فحيث قالوا: إن هذا الابتلاء هو وعد لله تعالى، فهو موقف منهم أنَّهم سيصبرون عليه، ويعالجوه وفق أحكامِ الله تعالى، ذلك ليخرجَ من الابتلاء إلى الوعد، وإلا فإن الابتلاء سيكون مقدّمة الوعيد لا الوعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت