والوصول إلى التّمكين من خلال شوكة النّكاية المتكرّرة لن يجعل همَّنا إرضاءَ النّاس بتأمين السّكن والخبز والعمل لهم، ولسنا محتاجين إلى أخذ رضاهم فيمن يحكم أو بما يحكم؟، سيحكمهم أميرنا شاءوا أم أبَوا، وسنحكمهم بالإسلام ومن رفع رأسه قطعناها، لأنّ التّمكين وصل إلينا بفضل الله وحده، فليس لنا أن نهتمّ إلا برضاه وحده، نفعل ما يأمُر وإن غضب النّاس، وننتهي عمّا نهى، وإلهنا هو إلهنا وحبيبنا، نصرنا وحده من ضعف، وآوانا من عُرِيّ، وأطعمنا من فقر، أخذنا سلاحنا من يد عدوِّنا، لم نعقد الصّفقات مع الشّرق والغرب مقابل تنازلات مبدئية، ولم نصل إلى التّمكين بقرار في بيت أبيض أو أسود، بل بعبوديّتنا لله وحده، وببراءتنا من كلّ طواغيت الأرض.