فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22441 من 65521

أعداء الدعوة العلوية إلى أن أظهره الرشيد وبنى عليه قبة ذات أربعة أبواب من طين أحمر وعلى رأسها جرة خضراء وتحتها الضريح من حجارة بيضاء. وحكى في فرحة الغري في قصة طويلة أنه قبل الرشيد وضع داود بن علي المتوفى سنة 133هـ صندوقا دُرس بإهماله خوف سطوة العباسيين الذين تبدلت سياستهم تجاه العلويين حتى بطشوا بهم واضطهدوا شيعتهم وقعدوا لهم كل مرصد. وسبب آخر في اندراسه هو عامل طبيعي غير هذا الأدبي، فقد ساعد على ضياعه وقوعه في منخفض الوادي معرضًا لجري السيول ومهب الرياح

قال في نزهة القلوب: وعقيب بناء الرشيد بعد سنة 180هـ جاوره الناس. ويمكنك أن تعتبر هذه المجاورة بذرة الحياة العلمية الأدبية الحاضرة، فمن مستلزمات مجاورة هذا المعبد الإسلامي الذي كان ولا يزال منتجع الزوار من قاصي الأرض ودانيها - تدبر الشريعة الإسلامية وتداول أحكامها. وقد وجدت إجازات برواية أحاديث قال راووها إنهم تلقوها في رواق قبر الإمام (ع) وكان عهد هذا التلقي للعلم الإسلامي سحيقًا في القدم. وقرأت في (فرحة الغري) أنه في أيام المعتضد العباسي بني محمد بن زيد العلوي الداعي الصغير (صاحب طبرستان الذي ملكها عام 270 بعد أخيه الحسن ثم قتل عام 287 كما في كامل أبن الأثير وقد تنسب العمارة لأخيه الحسن) - قبة وحائطًا وحصنًا فيه سبعون طاقا. وقد لوح أبن أبي الحديد إلى هذه العمارة إذ قال (زار القبر جعفر الصادق وأبوه محمد ولم يكن إذ ذاك قبرًا معروفًا ظاهرًا وإنما كان به سرح عضاه حتى جاء محمد بن زيد الداعي صاحب الديلم فأظهر القبة) وقال أبن الأثير (وفي سنة 282 هـ وجه محمد بن زيد العلوي سرًا من طبرستان إلى محمد بن ورد العطار باثنين وثلاثين ألف دينار ليفرقها على أهل بيته ببغداد والكوفة والمدينة فسعى به إلى المعتضد فأمره أن يكتب إلى صاحبه بطبرستان أن يوجه ما يريد ظاهرًا وأن يفرق ما يأتيه ظاهرًا وتقدم بمعونته على ذلك) وهذا يؤيد ما رواه ابن أبي الحديد. وقد طرأ على ما بناه الداعي بناء الرئيس الجليل عمر بن يحيى القائم بالكوفة فقد عمر قبر جده (ع) من خالص ماله ثم قتل عام 250هـ وحمل رأسه في قوصرة إلى المستعين العباسي

وبعد هذا تقوم بناية ضخمة يشيدها رجل السطوة والعمران عضد الدولة البويهي، فحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت