المزج والإدماج. .
ثالثًا - تقترح اللجنة توحيد الاصطلاحات المتعلقة إلى بحركات البناء والأعراب، كما تقترح حذف الأعراب التقديري والمحلي. .
إنني أحبذ ذلك كل التحبيذ؛ غير أنني أطالب بأكثر من ذلك فأقترح حذف الأبحاث المتعلقة بحركات البناء حذفًا تامًا. لأني لا أرى فائدة عملية أو علمية في البحث عن هذه الحركات.
أن حركة الحرف الأخير من الكلمة تكتسب خطورة كبيرة في المعربات، نظرًا لتحولها حسب موقع الكلمة من العبارة وعلاقتها بالكلمات التي تسبقها وتليها؛ وأما حركة الحرف الأخير في الكلمات المبنية، فلا تمتاز عن سائر الحروف امتيازًا يستوجب إنعام النظر فيها بوجه خاص. . فإذا عرف الطالب مثلًا - أن (أجلس) فعل أمر، وكلمة (علم) فعل ماض، وكلمة (منذ) حرف، وعرف في الوقت نفسه أن الحروف وأفعال الأمر والماضي من المبنيات. . . فلا يجني أية فائدة عملية، من ملاحظة حركة الحرف الأخير في هذه الكلمات؛ وربما استفاد من الانتباه إلى حركة الحرف الثاني أكثر من ذلك، لكثرة وقوع الخطأ فيها. .
فيكفي الطالب أن يعرف الكلمة، ويلاحظ عملها في العبارة دون أن يتوغل في تعيين حركة بنائها. .
فعندما نسعى إلى تمرين الطلاب على تحليل العبارات، يجب أن نطلب إليهم أن يعينوا نوع كل كلمة من كلماتها. . ويذكروا الوظيفة التي تقوم بها في العبارة كل واحدة منها. وأما إعرابها في المعنى المصطلح والبحث في حركة حرفها الأخير، فيجب أن ينحصر في المعربات منها.
وأعتقد أن هذه الخطة تخلص المعلمين والمتعلمين من أتعاب الذهن وإضاعة الوقت في أمور غير مجدية، وتضع حدًا للملل الذي يغشي درس اللغة العربية في أكثر الأحيان.
(بغداد)
أبو خلدون