والمتاجر والمصانع المحيطة بهم وجعلت بينهم وبينها صلة قوية وجعلت من نفسها وحدة تشابه بيئتها لما كان ذلك العجز عن مواجهة الحياة. فهي إذن بعزلتها هذه تقصر في تربية التلميذ وتكوينه من الوجهتين الفعالتين القويتين: وجهة الاتصال المباشر بالمنزل، إذ الواجب يقضي بتعاونهم تعاونًا عمليًا على النهوض بالتلميذ وتحسين حاله الصحي والثقافي والخلقي، ووجهة فصل التلميذ عن بيئته، وما يجري فيها من أعمال يحتاج إلى مزاولتها وممارستها في مستقبل حياته. ولقد أصبح لزامًا على المدرسة المصرية كغيرها من سائر المدارس أن توجه أكبر عنايتها إلى ذلك.
عبد الحميد فهمي مطر