ـ [عمرمبروك] ــــــــ [11 - 02 - 2009, 08:33 م] ـ
س/ ما هي أشهر معاني"عن"؟
1)المجاوزة. وهو أشهر معانيها، ولم يثبت لها البصريون غير هذا المعنى.
2)البدل، نحو"واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا"، وقولهم: حج فلان عن أبيه، وقضى عنه دينًا، وقول الآخر:
كيف تراني، قالبًا مجني** قد قتل الله زيادًا، عني
3)الاستعلاء. كقول الشاعر:
لاه ابن عمك، لا أفضلت في حسب ... عنى، ولا أنت دياني، فتخزوني
أي: علي. قال ابن مالك: ومنه بخل عنه والأصل عليه. قال: لأن الذي يسأل فيبخل يحمل السائل ثقل الخيبة، مضافًا إلى ثقل الحاجة. ففي بخل معنى ثقل، فكان جديرًا بأن يشاركه في التعدية بعلى.
4)الاستعانة. مثله ابن مالك بقوله: رميت عن القوس. فعن هنا بمعنى الباء، في إفادة معنى الاستعانة، لأنهم يقولون: رميت بالقوس. وحكى الفراء، عن العرب: رميت عن القوس، وبالقوس، وعلى القوس.
وفي هذا رد على من قال: إنه لا يقال رميت بالقوس، إلا إذا كان هو المرمي. وقد ذكر ذلك الحريري في درة الغواص.
5)التعليل: كقوله تعالى"وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة"، وقوله تعالى"وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك".
6)أن تكون بمعنى بعد، كقوله تعالى"لتركبن طبقًا عن طبق". قيل: ومنه"عما قليل ليصبحن نادمين"وقولهم: أطعمته عن جوع، أي: بعد جوع.
7)أن تكون بمعنى في، كقول الشاعر:
وآس سراة القوم، حيث لقيتهمولاتك ... عن حمل الرباعة وانيا أي: في حمل الرباعة. هذا قول الكوفيين.
8)أن تزاد عوضًا، كقول الشاعر:
أتجزع أن نفس أتاها حمامها **فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
قال ابن جني: أراد فهلا عن التي بين جنبيك تدفع، فحذف عن وزادها بعد التي عوضًا. ونص سيبويه على أن عن لا تزاد.
واعلم أن هذه المعاني السابقة إنما أثبتها الكوفيون، ومن وافقهم، كالقتبي، وابن مالك. قال بعض النحويين: وهذا الذي ذهب إليه الكوفيون باطل. إذ لو كانت لها معاني هذه الحروف لجاز أن تقع حيث تقع هذه الحروف. فوجب أن يتأول جميع ما ذكروه، مما خالف معنى المجاوزة.
وذكر صاحب رصف المباني في معاني عن أن تكون بمعنى الباء. قال: نحو قولك: قمت عن أصحابي، أي: بأصحابي. قال امرؤ القيس:
تصد، وتبدي عن أسيل، وتتقي**بناظرة، من وحش وجرة، مطفل
أي: بأسيل. انتهى، والذي ذكره غيره أنها تكون بمعنى باء الاستعانة. وقد تقدم.
وأما القسم الثاني من قسمي عن الحرفية فهو أن تكون بمعنى أن. وهي لغة لبني تميم، يقولون: أعجبني عن تقوم، أي: أن تقوم
المصدر: كتاب الجنى الداني في حروف المعاني لأبن أم قاسم المرادي
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [06 - 03 - 2009, 08:41 م] ـ
س/ متى تكون"عن"اسمًا؟
تكون"عن"اسمًا إذا دخلت عليها"من"وتكون بمعنى جانب , كقول الشاعر"قطري بن الفجاءة":
ولقد أراني للرماح دريئة ** من عن يميني تارة وأمامي
من: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
عن: اسم مبني على السكون في محل جر وهو اسم مضاف.
يميني: مضاف إليه مجرور وهو مضاف، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
(الدريئة: حلقة يتعلم فيها الطعن والرمي)
ـ [د. أبو أسامة السامرائي] ــــــــ [06 - 03 - 2009, 08:53 م] ـ
أخي الكريم عمر مبروك بارك الله فيك
مسألة نيابة حروف الجر عن غيرها مشهور الكلام بها ولكن تطبيقها على آيات القرآن الكريم في النفس منها الشيء الكثير
فأنا أرى أن حروف الجر في القرآن الكريم لا ينوب بعضها عن بعض مطلقا فكل حرف جاء بمعناه لأغراض بلاغية
ولكل مثال تفضلت به كلام وتفصيل
فمثلا"أطعمهم من جوع"أكان غير يسير أن تأتي الآية"أطعمهم عن جوع"؟؟؟؟
فأنا أرى أن الـ (من) أريد معناها في الآيةوالله أعلم
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [19 - 03 - 2009, 05:50 م] ـ
جزاك الله خيرًا د/ أبو أسامه السامرائي على هذه الفائدة , التي تحتاج إلى التمعن والبحث.
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [19 - 03 - 2009, 05:55 م] ـ
حرف الجر (على)
س1/ متى تكون [على] اسمًا , ومتى تكون فعلًا؟
وتكون (على) اسمًا إذا دخل عليها حرفُ جرٍّ , وكانت بمعنى (فوق) ، نحو قول الشاعر [غَدَتْ مِنْ عليه بعدما تم ظمؤها] أي من فوقه , وتقول (سقط من على الجبل) أي من فوق الجبل.
وتكون فعلًا إذا رفعتِ الفاعلَ، نحو قوله تعالى:"إنّ فرعون علا في الأرض".
س2/ أذكر معاني"على"؟
1)الاستعلاءُ حقيقةً، كقوله تعالى:"كلّ مَنْ عليها فانٍ"ومجازًا:"فضّلنا بعضَهم على بعضٍ".
2)تكون بمعنى (في) كقوله تعالى (ودخل المدينة على حين غفلة من أهالها) أي في حين غفلة.
3)تكون بمعنى (عن) كقول الشاعر [إذا رضيت علي بنو قشير**لعمر الله أعجبني رضاه] أي إذا رضيت عني.
4)معنى اللام التي للتعليل , كقوله تعالى (ولتكبروا الله على ما هداكم) أي (لهدايته إياكم) .
5)تكون بمعنى (مع) ، كقوله تعالى:"وآتى المالَ على حُبِّهِ". أي مع حبه. وقوله تعالى (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) أي مع ظلمهم.
6)تكون بمعنى (الباء) كقوله تعالى (حقيقٌ علي أنْ لا أقولَ) . أي حقيق بي.
7)تكون بمعنى (من) كقوله تعالى (إذا اكتالوا على الناس يستوفون) أي اكتالوا منهم.
8)الاستدراك , كقولك (فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه , على أنه لاييأس من رحمة الله) أي لكنه لا ييأس.
(يُتْبَعُ)