ـ [عمرمبروك] ــــــــ [19 - 03 - 2009, 10:50 م] ـ
[الكاف]
س1/ أذكر معاني (الكاف) ؟
الكاف لها عدة معاني منها:
1 -التشبيه وهو الأصل فيها نحو قولك (علي كالأسد) .
2 -التعليل , كقوله تعالى (واذكروه كما هداكم) أي لهدايته إياكم.
3 -تكون بمعنى (على) نحو (كن كما أنت) أي: كن ثابتًا على ما أنت عليه.
4 -التوكيد , وهي الزائدة في الإعراب , كقوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) . أي ليس شيء مثله.
متى تكون الكاف اسمًا؟
تكون الكاف اسمًا إذا كانت بمعنى (مثل) , كقوله تعالى (أني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله) أي مثل هيئة الطير.
وفي اسمية الكاف خلاف بين النحاة , نوردها على النحو التالي:
-يرى سيبويه أن (الكاف) حرف إلا في الضرورة الشعرية , فإنها قد تأتي اسمًا كقول الشاعر (أتنتهون؟ ولن ينهي ذوي شطط** كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل) . فالكاف في (كالطعن) اسم بمعنى مثل , وهي في موضع الرفع على أنه فاعل"ينهى", والطعن: مضاف إلى الكاف الاسمية.
-ومن النحاة من يرى أن الكاف تكون اسمًا في الشعر والنثر , كالأخفش وأبي على الفارسي وابن مالك وغيرهم , ومما يدل على أن الكاف تأتي اسمًا في النثر , قوله تعالى (أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير , فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله) أي مثل هيئة الطير.
ـ [أبو العباس المقدسي] ــــــــ [19 - 03 - 2009, 10:54 م] ـ
جزاك الله خيرا أخي عمر
باركك الله , نافذة ماتعة مفيدة
ننتظر المزيد
ـ [سيف أحمد] ــــــــ [20 - 03 - 2009, 01:03 م] ـ
جزاك الله خيرا أخي عمر مبروك على هذا الجهد
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [14 - 04 - 2009, 02:52 م] ـ
أستاذي الكريمين (أبو العباس المقدسي , سيف أحمد) جزاكما الله خيرًا على هذا التشجيع
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [14 - 04 - 2009, 09:01 م] ـ
س / ما هي أبرز معاني حرف الجر"في"في اللغة العربية؟
1)الظرفية، وهى إما مكانية نحو: {وفي السماءِ رزقكم} ، أو زمانية نحو:"في أربعة أيامٍ"وقد اجتمعا في قوله تعالى: {غلبت الروم في أدنى الأرضِ. وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} .
2)المصاحبة، كقوله تعالى:"اُدْخُلُوا في أممٍ"أي مع أمم.
3)التعليل، كقوله تعالى:"لَمسّكم فيما أخذتم"، و"لُمتُنّني فيه"وقوله صلى الله عليه وسلم {دخلت النارَ امرأةٌ في هرةٍ حبستْها} أي بسبب هرة.
4)المقايسة، كقوله تعالى:"فما متاعُ الحياةِ الدنيا في الآخرةِ إلا قليلٌ".
5)تكون بمعنى (على) ، كقوله تعالى:"في جُذوعِ النَّخْلِ"أي على جذوع النخل.
6)تكون بمعنى (الباء) أي باء الاستعانة كقوله تعالى:"يَذْرؤُكُم فيه"أي: يُكَثِّرُكُمْ به.
7)تكون بمعنى (إلى) ، كقوله تعالى:"فَرَدُّوا أيديَهم في أفواههم"أي إلى أفواههم.
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [14 - 04 - 2009, 09:13 م] ـ
قال تعالى (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) [سبأ: 24] .فقد ذكر مع الهدى حرف الجر (على) ، فقال: (لعلى هدى) . ثم عدل عنه إلى (في) مع الضلال فقال: (أو في ضلال) ، ولو جرى السياق على نسق واحد لكان (لعلى هدى أو على ضلال مبين) ... فما هو سر هذا العدول من الحرف"على"إلى الحرف"في"؟
قال الزمخشري"لأن صاحب الحق كأنه مستعل على فرس جواد يركضه حيث يشاء، والضال كأنه منغمس في ظلام مرتبك فيه لا يدري أين يتوجه".
يقول ابن القيم في سياق تفسيره قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ) [البقرة: 5] :"في أداة"على"سر لطيف، وهو الإشعار بكون السالك على هذا الصراط على هدى، وهو حق، كما قال في حق المؤمنين:"أولئك على هدى من ربهم"، وقال لرسول الله (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) [النمل: 79] ، والله عزوجل هو الحق، وصراطه حق، ودينه حق، فمن استقام على صراطه فهو الحق والهدى، فكان في أداة (على) على هذا المعنى ما ليس في أداة (إلى) فتأمله فإنه سر بديع، فإن قلت: فما الفائدة في ذكر"على"في ذلك أيضًا، وكيف يكون المؤمن مستعليًا على الحق وعلى الهدى؟ قلت: لما فيه من استعلائه وعلوه بالحق والهدى، مع ثباته عليه، واستقامته إليه، فكان في الإتيان بأداة"على" ما يدل على علوه وثبوته واستقامته، وهذا بخلاف الضلال والريب، فإنه يؤتى فيه بأداة"في"الدالة على انغماس صاحبه وانقماعه وتدسسه فيه، كقوله تعالى: (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) [التوبة: 45] ، وقوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ) [الأنعام: 39] ، وقوله: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) [المؤمنون: 54] ، وقوله: (وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيب) [هود: 110] ، وتأمل قوله: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) [سبأ: 24] ، فإن طريق الحق تأخذ علوًا صاعدة بصاحبها إلى العلي الكبير، وطريق الضلال تأخذ سفلًا هاوية بسالكها في أسفل سافلين".
ويضاف إلى هذا دلالة السياق وما يفيده من العلو في (لعلى هدى) ، فعلو المكانة والمقام يستوجب علو الإرادة، ونفاذها واستعلائها على نوازع التسفل والسقوط، بإقبالهم على الهدى بمحض اختيارهم، ويفيد انفساح الرؤية أمام أبصارهم فيدركون ما حولهم بوضوح دون حجب أو حواجز، وذلك على النقيض من دلالة التسفل والظرفية في قوله:"أو في ضلال مبين"، إذ يستتبع ذلك دلالات سلب الإرادة، وتقييد الحركة، وانعدام وضوح الرؤية، وفقدان حرية الفكر، وذلك يؤدي إلى تمزق النفس وتخبطها.
(يُتْبَعُ)