من ذلك قول الشريف الرضي:
أحِبُكَ يالونَ الشبابِ فإنني .. رأيتُكُما في القلب والعين توأما
سكنتَ سوادَ القلبِ إذ كنت شِبْهَهُ .. فوالله ماأدري من القلب منكما
السواد شيء غير محبوب ولكنه أراد تزيينه .. فقال أنت شبه سواد القلب ,وحبة القلب غالية وعزيزة.
6 -تقبيح المشبه, وذلك إذا كان المشبه قبيحًا قبحا حقيقيًا أو اعتباريًا فيؤتى له بمشبه به أقبح منه يولد في النفس صورة قبيحة عن المشبه تدعو إلى التنفير.
مثل قول أعرابي يذم امرأة:
وتفتح -لاكانت- فمًا لورأيته .. توهمته بابًا من النار يُفْتحُ
فالأعرابي ساخط على هذه المرأة .. وبعدما يدعو عليها بالحرمان من الوجود يشبه فمها عندما تفتحه بباب من أبواب جهنم يفتح.
*الأغراض العائدة على المشبه به:
1 -ادعاء أن المشبه أتم من المشبه به في وجه الشبه (قلب التشبيه) .. ومنه:
رُبَّ ليلٍ قطعته كصدودٍ .. وفراقٍ ماكان فيه وداع
جعل الليل أصلًا في السواد والليل فرعًا فيه , وهذا على طريق التخييل , والسواد في الليل على طريق الحقيقة.
2 -بيان شدة الحاجة إلى المشبه به , كتشبيه الجائع (البدرَ) في إشراقه واستدارته بالرغيف , وتشبيهه المسك في طيب رائحته بالشواء وذلك تنبيهًا لشدة حاجته للرغيف والشواء.
// التشبيه الحسن المقبول:
ماكان محققًا للغرض الذي عقد التشبيه من أجله وافيًا به.
// التشبيه المردود:
الذي يحصل فيه إما إساءة في التشبيه ,أو بعد, أويعاب بإيراد ماتنبو عنه النفس .. ومنه قول المرار:
وخالٍ على خديكِ يبدو كأنه .. سنا البدر في دعجاءَ بادٍ دجونها
المتعارف عليه أن الخدود بيض , والخال أسود , ولكن الشاعر رغم ذلك يشبه الخال بضوء البدر , فهو تشبيه رديء مخالف لما تعارف عليه الناس.
ومنه قول الشاعر يصف روضة:
كأنّ شقائق النعمان فيه .. ثيابٌ قد رُوِينَ منَ الدماءِ
التشبيه مصيب , والوجه محقق , ولكن العيب أتاه من بشاعة ذكر الدماء وهو بصدد وصف زهر جميل في روض أنيق.
ومنه قول بعض الأعراب يصف شدة غيرته:
إذ لو رأتني أم جيراننا .. إذ أنا في الدار كأني حمار
تشبيه معيب إذ لايحسن بالإنسان أن يشبه نفسه بالحمار فهذا يتنافى مع الذوق السليم.
ـ [حروف] ــــــــ [24 - 07 - 2003, 03:08 م] ـ
استمر بارك الله فيك وفي علمك ..
نحن معك ..
تحياتي ,,
ـ [بديع الزمان] ــــــــ [26 - 07 - 2003, 11:36 م] ـ
و أنا أيضا معكم أتابع مفيدا من هذا الطرح النفيس أخي سامح 0
ـ [عبوود طيبه] ــــــــ [22 - 12 - 2009, 06:16 م] ـ
الف شكر ويعطيك العافية
ـ [مصطفى ابو خالد] ــــــــ [25 - 12 - 2009, 04:09 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
بارك الله لك في وقتك و جزاك خيرا على هذه الفوائد و الفرائد