عام مثلا قصد بصفة خاصّة، من غير أن تكون الصفة الخاصّة مقصودة بالذكر ولا يتصوّر أن يكون قيد الغاية في قوله تعالى {= فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلََا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ =} [1] غير مقصود في الخطاب، وكذلك هو الأمر في قيد الشرط في قوله تعالى: {= وَإِنْ كُنَّ أُولََاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتََّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ =} [2] . لا يتصوّر بتاتا أن يكون كلّ ذلك قد ذكر في الخطاب اتّفاقا من غير انتحاء التخصيص لأنّ إجراء الكلام من غير فرض تحرير القصد إليه يزري بأوساط الناس فكيف يظنّ ذلك بسيّد الخليفة = [3] . وفي هذه العبارة الأخيرة نلحظ أهميّة عنصر = المخاطب = في الرسالة اللّغوية، وكذلك عنصر = المقصد أو الهدف = وأثر ذلك داخل النص، ثم كيف يساهم ذلك في استنباط الحكم الشرعي.
(1) سورة البقرة، الآية 230.
(2) سورة الطلاق، الآية (6) .
(3) الجويني، البرهان في أصول الفقه، 1/ 462.