فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 509

{رَبَّنََا =} [1] التقدير (أي يقولان ربنا) [2] . إنّ المعرب لا يذكر = الحذف = باعتباره علامة اتّساق في النصّ أو أحد الروابط العاملة في ربط الآيات، ولكنّه يستعين بهذا الاتّساق الحاصل في النصّ ليقدّر المحذوف. في المستوى اللغوي الخالص في هذه الأمثلة معتمدا على اكتمال المعنى في كلّ منها.

في الأمثلة السابقة رأينا المعرب يعتمد على السياق اللّغوي في تقدير المحذوف، وحين يسكت النصّ عن ذكر بعض التفاصيل في أجزاء النصّ لدلالة السياق عليها، نجد النحاة يعتمدون على هذه المسألة في تقدير المحذوف فيكملون ما قاله النصّ ضمنا، مستأنسين بما ذكر من أجزاء النصّ من جهة، وبما يسعف به استصحاب واقع الحال (المقام) من جهة أخرى، ومن أمثلته: {= فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصََاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ =} [3] . = وتقديره: أي فضرب فانفجرت = [4] . فما كان للحجر أن ينفجر لولا أنّه ضرب، فهذا من حذف الجمل، وفي حذف الجمل في الغالب يستعان بسياق الحال في وضع تتمّة المادّة المحذوفة. ومن أمثلته أيضا {= فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلى ََ سَفَرٍ =} [5] . وتقديره: = أي فأفطر فعدّة من أيام أخر = [6] . وفي الآية أيضا {= وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ =} [7] . وتقديره = أي فيفطرون ففدية = [8] . فما كانوا ليفتدوا لولا أنّهم أفطروا، ومثله كذلك قوله تعالى:

(1) سورة البقرة، الآية (127) .

(2) الزّجاج، إعراب القرآن، ص: 14.

(3) سورة البقرة، الآية (32) .

(4) الزّجاج، إعراب القرآن، ص: 13.

(5) سورة البقرة، الآية (184) .

(6) الزّجاج، إعراب القرآن، ص: 13.

(7) سورة البقرة، الآية (184) .

(8) الزجاج، إعراب القرآن، ص: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت