فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 509

المبحث الأول العلاقة بين نصّ سورة البقرة وسياقها قراءة في كتب علوم القرآن

إضاءات حول النصّ

سورة البقرة، سورة مدنيّة، عدد آياتها مائتان وستّ وثمانون آية، وهي السورة الثانية بحسب الرسم القرآني، وهي السورة الأولى من قسم الطوال [9] وممّا ورد في فضلها. أخرج الإمام أحمد والإمام مسلم حديثا طويلا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منه = اقرءوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان يحاجّان عن أهلهما = ثم قال: اقرءوا البقرة فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة = [8] [1] .

وفي حديث آخر يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: = سورة البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كلّ آية منها ثمانون ملكا، واستخرجت = الله لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم = من تحت العرش، فوصلت بها = [2] . وفي حديث آخر = لا تجعلوا بيوتكم قبورا، فإنّ البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان = [3] ، وعن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه

(9) أحاديث وآثار كثيرة ذكرت السبع الطوال، وقد عقد ابن كثير فصلا لذلك في تفسيره عنون له ب (ذكر ما ورد في فضل السبع الطوال) . والسبع الطوال هي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف والأنفال ومعها براءة لأنهما بحكم السورة الواحدة، ولذلك لم يفصل بينهما الصحابة ببسم الله الرحمن الرحيم.

(8) البطلة تعني السحرة، ومعنى لا تستطيعهما أي لا يمكنهم حفظها، وقيل لا تستطيع النفوذ في قارئها. انظر لسان العرب مادة بطل، وابن كثير، 1/ 30.

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1/ ص 31.

(2) نفسه.

(3) نفسه، ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت