فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 509

= قال الفيروزآبادي: = الآية الأولى للنبيّ والمؤمنين، والثانية للمؤمنين والثالث للمجاهدين = [1] .

إنّ تحديد المخاطب، وتوضيح علاقته بالنصّ لدى المفسّرين جميعا له أهميّة كبيرة في فهم النصّ وتأويله، وبيان إعجازه، وهذا هو ما أسماه الطبري بفائدة الخطاب فهو يقول في المقدّمة: = والله جلّ ذكره يتعالى عن أن يخاطب خطابا، أو يرسل رسالة لا توجب فائدة لمن خوطب = [2] .

(ب 6) النصّ وهدف الخطاب:

يعدّ مقصد الخطاب أو هدفه من العناصر التي لها تأثيرات بارزة في صياغة النصّ، وقد رأينا كثيرا من المظاهر النصيّة والعناصر ترتبط بالغرض في المباحث السابقة، وقد ركّز المفسّرون على هذا المقصد أو الغرض أو الهدف، ونظروا في أثر هذا المقصد داخل النصّ، أو حاولوا استخراج ذلك الهدف من خلال صياغة النّص. فالزمخشري حين نظر في الآيات الأربع الأولى تنبه إلى أنّها نظمت بحيث تؤدّي غرضا ما من خلال ترتيبها يقول: = ففي الأولى الحذف والرمز إلى الغرض بألطف وجه وأرشقه = [3] . ومرّ بنا أنّ التأثير في المخاطب هو هدف الآية = {خَتَمَ اللََّهُ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ وَعَلى ََ سَمْعِهِمْ وَعَلى ََ أَبْصََارِهِمْ غِشََاوَةٌ} = وقد تجلّى الأثر الخطيّ لهذا الهدف في عمليّة تكرير الجار في النّص.

(1) الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز، 1/ 153.

(2) نفسه، 3/ 44.

(3) الكشاف، 1/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت