فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 509

المبحث الأول في حدّ المصطلح

تمهيد:

احتلّت مصطلحات (النصّ) و (السياق) و (الخطاب) موقعا مركزيّا في الأبحاث والدراسات التي تندرج في مجالات: (تحليل الخطاب) و (لسانيّات الخطاب) و (لسانيّات النصّ) و (نحو النصّ) وغيرها. حتى إنّنا لا نكاد نجد مؤلّفا ينتمي إلى هذه المجالات يخلو من هذه المفاهيم الثلاثة أو من المفاهيم المرتبطة بها كالترابط والتعالق والانسجام والاتّساق وغيرها. وستكون هذه المصطلحات الثلاثة وتفاعلها معا عماد هذه الدراسة، فالنصّ كما نتصوّره يتشكّل ضمن سياق أو سياقات معيّنة، ويحمل خطابا أو خطابات متنوّعة ذات أنساق لغويّة مختلفة. وإنّ تبيّن العلاقة بين النصّ والسياق في لغة الخطاب القرآني يبدو عسيرا ما لم نقف على التحديد الدقيق لهذه المصطلحات وما يتّصل بها، وما لم نقف على المناهج المختلفة التي تناولت هذه العلاقة بالدرس والتحليل وفيما يلي بيان ذلك.

مصطلحات أوّليّة:

تعرّف الكلمة بأنّها = أصغر وحدة ذات معنى = [1] ، وأمّا الوحدة الكلاميّة فهي = إشارات لغويّة ترسل من المرسل إلى المتسلّم عبر قناة ملائمة [2] . وقد تكون الوحدة الكلاميّة جملة أو عدّة جمل، وقد تكون قصيرة أو طويلة، وإذا أمكننا أن نحدّد للكلمة معنى معجميّا فإنّ تحديد معنى الوحدة الكلاميّة يتطلّب أن نأخذ بعين الاعتبار العوامل السياقيّة [3] لأنّ هذه الوحدات تشتمل على مكوّنات لا كلاميّة كالتنغيم، والإشارة وغيرها.

(1) جون لاينز، اللّغة والمعنى والسياق، ص 41.

(2) نفسه، ص 28.

(3) نفسه، ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت