فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 509

سيمكّن من إعادة بناء جزء من المقتضيات التي تجعل الأقوال مقبولة تداوليّا ومناسبة، بالنظر إلى السياق التواصلي الذي تنجز فيه.

2 -يدعو (ديك) إلى إعادة بناء الأقوال ليس على شكل جمل، وإنما علينا تجاوز الجملة إلى وحدة الخطاب كتجلّ عملي لوحدة مجردة هي النصّ لتحقيق غاية تفسير العلاقات النسقيّة بين النصّ وسياقه التداولي، ومن هنا سعى (ديك) إلى إقامة نحو للنصّ أو الخطاب المترابط، وهذا النحو يأخذ بعين الاعتبار كلّ الأبعاد البنيويّة والسياقيّة والثقافيّة [1] .

وأمّا تحليل الخطاب وفقا ل (ديك) فيعني تحليل عنصر الانسجام، وهذا الانسجام بين النصّ والسياق له مظاهر هي: الترابط، وانسجام مكوّنات المقطع اللّغوي الواحد، ثمّ المقاطع جميعها عن طريق تطابق الذوات المؤلّفة لها، والعلاقات المختلفة، ومراعاة الحالة العاديّة المفترضة للعالم، كما يعدّ ترتيب الخطاب ووقائعه من أبرز مظاهر الانسجام عند (ديك) ، كما أنّ الخطاب التام لديه هو حصيلة هذا الانسجام، ويميّز النقص في الخطاب عن طريق الاستدلال والتضمين. كما أنّ موضوع الخطاب أو بنيته الكليّة مظهر آخر يشي بعنصر الانسجام [2] . وقد وضع (ديك) ما يعرف بنظام الأشكال النصيّة وهو النظام الذي يتناول النص الخاضع لعمليّات التحليل، ويعتمد هذا النظام على دراسة المستويات اللّغويّة في النصّ، ونمط العمليّات التي تجري داخل النصّ كالإضافة والحذف والقلب والاستبدال، وخواصّ هذه العمليّات من حيث مكانها في النصّ، ومعدّلات تكرارها وغير ذلك [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت