اعلم، أيّدك [1] الله بتوفيقه، أن علماءنا اختلفوا في ذلك. فقال بعضهم: الوقف على أربعة أقسام، تامّ مختار [2] ، وكاف جائز، وصالح مفهوم، وقبيح متروك. وأنكر آخرون هذا التمييز وقالوا: الوقف على ثلاثة أقسام، قسمان أحدهما مختار وهو التمام [3] ، والآخر جائز وهو الكافي الذي ليس بتمام [4] . والقسم الثالث القبيح الذي ليس بتام ولا كاف. وقال آخرون: الوقف على قسمين تام وقبيح لا غير. والقول الأول أعدل عندي وبه أقول، لأن القارىء قد ينقطع نفسه دون التمام [5] والكافي فلا يتهيّآن له، وذلك [6] عند طول القصة، وتعلّق الكلام بعضه ببعض، فيقطع حينئذ على الحسن المفهوم تيسيرا وسعة، إذ لا حرج في ذلك ولا ضيق في سنّة ولا عربية.
«8» قال [7] حدثنا أبو الفتح [8] شيخنا قال: حدثنا [9] عبد الله بن الحسين [10] قال:
حدثنا [11] أحمد بن موسى قال: قال قنبل [12] سمعت أحمد بن محمد القوّاس يقول:
نحن نقف حيث انقطع النفس [13]
قال أبو عمرو [14] : وأنا أفسّر [15] الأقسام [16] الأربعة المذكورة قسما قسما، وأشرح أصولها، وأبيّن فروعها وأمثّل من كل قسم ما تيسّر وخفّ، لكي يوقف بذلك على حقائقها، وتفهم معانيها، ويستدل على [4/ و] ما ورد منها في السور إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق [17] .
(1) في هـ (أرشدك) .
(2) في س (ومختار) وما أثبتناه من: ظ، هـ، الوجه.
(3) في ظ (التام) وليس بمناسب وإن كان بمعناه
(4) في ظ (بتام) وليس بالمناسب
(5) في ظ (التام) وهو بمعناه
(6) في س، هـ (وكذلك) وتوجيهه من: ظ
(7) لفظ (قال) سقط في: ظ، وفي هـ (وقد)
(8) هو فارس بن أحمد وقد مرّ ذكره
(9) في هـ (أخبرنا) .
(10) في ظ (الحسن) وهو تحريف، وذلك كما في طبقات القراء 1/ 415
(11) في هـ (أخبرنا) .
(12) هو محمد بن عبد الرحمن أبو عمر شيخ القراء بالحجاز
(13) السند متصل
(14) في هـ (المقرىء أبو عمرو)
(15) في هـ (أفسر قوله) وليس بالمناسب.
(16) في س (الأربعة أقسام) وهو خطأ
(17) قوله (وبالله التوفيق) سقط في: ظ.